بناء قريش الكعبة وتحكيمه ﷺ في الحجر الأسود
هدمت قريش الكعبة لتبنيها بعد سيل صدّع جدرانها، ثم اختصمت في وضع الحجر الأسود حتى كادت تقتتل، فرضوا بأول داخل حكمًا فكان محمدًا الأمين.
شرح مصوَّر
الشيخ بدر المشاري يحكي قصة بناء الكعبة في عهد النبي عليه الصلاة والسلام
مريم
19 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إعادة بناء الكعبة - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
لما بلغ رسول الله ﷺ خمسًا وثلاثين سنة اجتمعت قريش لبنيان الكعبة، وكانت رضمًا فوق القامة، وقد صدّعها سيل، فهابوا هدمها حتى بدأ الوليد بن المغيرة فقال: اللهم لا تُرَع، اللهم إنا لا نريد إلا الخير. ثم بنوها بحجارة الوادي حتى بلغ البنيان موضع الركن، وكان ﷺ ينقل معهم الحجارة مع عمه العباس.[١][٢]
فاختصمت القبائل في الحجر الأسود، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه، حتى تحالفوا للقتال وقرّبت بنو عبد الدار جفنة مملوءة دمًا. ثم قال أبو أمية بن المغيرة أكبرهم سنًّا: اجعلوا بينكم أول من يدخل من باب المسجد. فكان أول داخل رسول الله ﷺ، فلما رأوه قالوا: هذا الأمين رضينا، هذا محمد. فقال: هلمّ إليّ ثوبًا، فوضع الحجر فيه بيده ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ثم ارفعوه جميعًا، حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه بيده ثم بنى عليه.[١]
وقصرت بهم النفقة الطيبة فأخرجوا الحجر من البناء، ولهذا قال ﷺ لعائشة بعدُ: «لولا حدثان قومك بالكفر لنقضت الكعبة وجعلت لها بابين وأدخلت فيها الحجر».[٣]