غزوة ذي أَمَرّ
بلغ النبي ﷺ أن جمعًا من غطفان وثعلبة ومحارب تجمّعوا بذي أمر يريدون الإغارة على أطراف المدينة، فخرج إليهم فتفرقوا قبل اللقاء ولم يقع قتال.
الرواية
بلغ رسول الله ﷺ أن جمعًا كثيرًا من غطفان بقيادة دعثور بن الحارث المحاربي تجمّعوا بذي أمر من ناحية نجد يريدون الإغارة على سرح المدينة، فخرج إليهم رسول الله ﷺ في أربعمائة أو أربعمائة وخمسين رجلًا في ربيع الأول، واستخلف على المدينة عثمان بن عفان، فلما نزل ذا أمر تفرق عنه المشركون في رؤوس الجبال ولم يلقَ رسول الله ﷺ كيدًا، وأصابه في هذه الغزوة مطر شديد فبل ثيابه، فوضعها ليجفف وجلس عريانًا يستتر بشجرة.[١]
فرآه دعثور بن الحارث وحده على تلك الحال فأخذ سيفه وقال: من يمنعك مني اليوم يا محمد؟ فقال: «الله»، فشام دعثور السيف وسقط من يده، فأخذه رسول الله ﷺ وقال: «من يمنعك مني الآن؟» قال: لا أحد، وكن خير آخذ. فعفا عنه رسول الله ﷺ وردّ عليه سيفه، فرجع دعثور إلى قومه فقال: جئتكم من عند خير الناس، وأسلم بعد ذلك.[٢]