السيرة

الدعوة السرية ثلاث سنين

من البعثة
هجرينحو ١٢ ق.هـ
ميلادينحو ٦١١ م
العمرنحو سن ٤١
تقدير تقريبي

إسلام أبي ذر الغفاري

جاء أبو ذر مكة يسأل عن النبي ﷺ سرًّا حتى دلّه علي عليه فأسلم، ثم جهر بإسلامه عند الكعبة فضُرب حتى أنقذه العباس.

إسلام

شرح مصوَّر

26 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام أبي ذر الغفاري رضي الله عنه - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

بلغ أبا ذر مبعث النبي ﷺ فقال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء. فانطلق ثم رجع فقال: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق وكلامًا ما هو بالشعر. فقال: ما شفيتني. فتزود وحمل شنة له فيها ماء حتى قدم مكة فأتى المسجد فالتمس النبي ﷺ ولا يعرفه، وكره أن يسأل عنه، فرآه علي فاستضافه ثلاثًا حتى عرف حاجته فدلّه عليه.[١]

فلما سمع قوله أسلم مكانه، فقال له النبي ﷺ: «ارجع إلى قومك فأخبرهم حتى يأتيك أمري». فقال: والذي نفسي بيده لأصرخنّ بها بين ظهرانيهم، فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فثار القوم فضربوه حتى أضجعوه، فأتى العباس فأكب عليه فقال: ويلكم ألستم تعلمون أنه من غفار وأن طريق تجاركم إلى الشام عليهم؟ فأنقذه منهم، ثم عاد من الغد لمثلها.[١][٢]

ثم رجع أبو ذر إلى قومه غفار، فوجد أخاه أنيسًا وأمه قد سبقاه إلى الإيمان به لما رأياه من صنيعه، فحملهم جميعًا على الإسلام، حتى أسلم نصف قبيلة غفار وقال باقيهم: إذا قدم رسول الله ﷺ المدينة أسلمنا، فلما هاجر النبي ﷺ أسلم نصفهم الباقي، ثم جاءت أسلم فقالت: يا رسول الله، إخوتنا نسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا جميعًا.[٢]