السيرة

حجة الوداع

هجري
من البعثةالسنة ٢٣ من البعثة
ميلادي٦ مارس ٦٣٢ م
العمرسن ٦٢
محدد باليوم

خطبة عرفة

خطب النبي ﷺ بعرفة خطبته الجامعة: حرمة الدماء والأموال، وضع ربا الجاهلية ودمائها، الوصية بالنساء خيرًا، التمسك بكتاب الله، وإشهاد الله والناس على التبليغ بقوله: ألا هل بلغت؟

خطبة

شرح مصوَّر

527 - خطبة النبي ﷺ في حجة الوداع - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

من أعظم ما جاء في خطبة عرفة قوله ﷺ: «أيها الناس، إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب، أكرمكم عند الله أتقاكم، ليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى»، وفيها إبطال كل مفاخر الجاهلية بالنسب ووضعها معيار التقوى وحدها ميزانًا للتفاضل بين الناس. وفيها بيّن حرمة الدماء والأعراض والأموال بأبلغ تشبيه: «كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا»، فجمع بين حرمة الزمان (يوم عرفة والأشهر الحرم) وحرمة المكان (البلد الحرام) وحرمة الدم والمال والعرض.[١]

وفيها أيضًا وضع ربا الجاهلية كله، وبدأ بربا عمه العباس بن عبد المطلب تطبيقًا عمليًّا لعدم المحاباة حتى مع أقرب الناس إليه، ووضع دماء الجاهلية وبدأ بدم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب - وهو ابن أخيه، كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل - تطبيقًا لنفس المبدأ. وفيها وصيته الخالدة بالنساء: «فاتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله»، وفيها إشهاده الله على الناس بقوله ثلاثًا: «ألا هل بلغت؟» فيقولون: نعم، فيقول: «اللهم اشهد»، رافعًا إصبعه إلى السماء. ومن عظيم ما أنذر به فيها أيضًا: «أيها الناس، إن الشيطان قد يئس أن يُعبد في بلدكم هذا أبدًا، ولكنه إن يُطع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فقد رضي به، فاحذروه على دينكم»، تحذيرًا من الاستهانة بصغائر الذنوب.[١]

آيات نزلت في هذا السياق