مشروعية الأذان
اهتم النبي ﷺ لجمع الناس للصلاة، فذُكر البوق والناقوس، ثم رأى عبد الله بن زيد في المنام الأذان، فوافق رؤيا عمر، فأمر بلالًا فأذن، فكان أول مؤذن في الإسلام.
شرح مصوَّر
الحبيب | الموسم الثاني | نبيل العوضي | الحلقة الثالثة قصة الآذان
نور الهداية
الرواية
قال ابن عمر: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلاة ليس يُنادى لها، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى، وقال بعضهم: بل بوقًا مثل قرن اليهود، فقال عمر: أولا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا بلال قم فناد بالصلاة».[١]
وقال عبد الله بن زيد بن عبد ربه: لما أمر رسول الله ﷺ بالناقوس يُعمل ليُضرب به للناس لجمع الصلاة طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوسًا في يده فقلت: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنع به؟ قلت: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ فقلت: بلى. فقال: تقول: الله أكبر الله أكبر… فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بما رأيت فقال: «إنها لرؤيا حق إن شاء الله، فقم مع بلال فألق عليه ما رأيت فليؤذن به فإنه أندى صوتًا منك». فلما سمع عمر بن الخطاب ذلك خرج يجر رداءه ويقول: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لقد رأيت مثل ما رأى. فقال: «فلله الحمد». وكان ذلك في السنة الأولى بعد بناء المسجد.[٢][٣]
وكان الأذان يُلقى مثنى مثنى، وأُلقيت الإقامة على عبد الله بن زيد فرادى مرة مرة تمييزًا بينها وبين الأذان.[٤] ثم زاد بلال بعد ذلك من قِبَل نفسه في أذان الفجر وحده قوله: الصلاة خير من النوم، فلما بلغ ذلك النبي ﷺ أقرّه عليها وقال: «هي من السنة»، فبقيت من يومئذ خاصة بأذان الفجر.[٥]