← غزوة بدر الكبرى: يوم الفرقان
المبارزة: حمزة وعلي وعبيدة
خرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة يطلبون المبارزة، فخرج إليهم حمزة وعلي وعبيدة بن الحارث، فقتل حمزة شيبة وعلي الوليد، واختلف عبيدة وعتبة ضربتين ثم أجهزا على عتبة.
الرواية
خرج عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة وابنه الوليد فدعا إلى المبارزة، فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة فقالوا: ما لنا بكم من حاجة، إنما نريد بني عمنا. فقال رسول الله ﷺ: «قم يا عبيدة بن الحارث، وقم يا حمزة، وقم يا علي». فبارز عبيدة - وكان أسن القوم - عتبة، وبارز حمزة شيبة، وبارز علي الوليد. فأما حمزة فلم يمهل شيبة أن قتله، وأما علي فلم يمهل الوليد أن قتله، واختلف عبيدة وعتبة بينهما ضربتين كلاهما أثبت صاحبه، وكرّ حمزة وعلي بأسيافهما على عتبة فذففا عليه واحتملا صاحبهما فحازاه إلى أصحابه، ومات عبيدة بالصفراء في طريق العودة، وفيهم نزل: ﴿هَٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾.[١][٢]
وكان أبو جهل قد أبى الرجوع لما نصح عتبة قريشًا بالعودة، وقال: انتفخ سحرهكناية عن شدة الخوف والجبن (السحر هو الرئة)، فقال عتبة: سيعلم مصفر استهعبارة تهكمية قديمة تُقال للجبان الخائف من انتفخ سحرهكناية عن شدة الخوف والجبن (السحر هو الرئة). ولما رأى النبي ﷺ عتبة يخطب قريشًا بالرجوع قال: «إن يكن عند أحد من القوم خير فعند صاحب الجمل الأحمر».[٣]
ثم قام رسول الله ﷺ في أصحابه يحرضهم على القتال العام وقال: «قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض»، فقال عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: «نعم». قال: بخ بخكلمة تقال عند الإعجاب الشديد بالشيء وتعظيمه! فقال له النبي ﷺ: «ما يحملك على قولك بخ بخكلمة تقال عند الإعجاب الشديد بالشيء وتعظيمه؟» قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: «فإنك من أهلها». فأخرج تمرات من قَرَنه فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما بقي معه من التمر ثم قاتل حتى قُتل.[٤]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة الحج ١٩قراءتها في Quran.com ↗
سبب النزول: المتبارزون يوم بدر
مكانها في مسار الوحي ←