رعي الغنم وشبابه في مكة
رعى الغنم على قراريط لأهل مكة في شبابه، ونشأ في عفة وصدق حتى سماه قومه الأمين، وحفظه الله من دنس الجاهلية.
شرح مصوَّر
الشيخ بدر مشاري || لماذا عمل رسول الله في رعي الأغنام
محبين رسول الله
الرواية
قال رسول الله ﷺ: «ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم». فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: «نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة».[١] وفي رعي الغنم رياضة على الصبر والرفق ورعاية الضعيف، تهيئةً لرعاية الأمة.
ونشأ ﷺ في قومه على أفضل ما ينشأ عليه رجل: أحسنهم خلقًا، وأصدقهم حديثًا، وأعظمهم أمانة، حتى سموه الأمين. وحفظه الله من أعمال الجاهلية؛ فقد همّ ليلتين أن يشهد سمر أهل مكة فضرب الله على أذنيه فما أيقظه إلا مس الشمس، وما عاد لذلك.[٢] وكان يتنزّه حتى عن مطاعم أهل الجاهلية المتصلة بالشرك؛ فقد مرّ به زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يُبعث فقُدّمت إليه سفرة فيها لحم مما ذُبح على الأنصابالحجارة والأصنام المنصوبة التي كانت تُذبح عندها القرابين في الجاهلية، فأبى أن يأكل منها.[٣]