وفاة زينب بنت النبي ﷺ
توفيت زينب كبرى بنات النبي ﷺ في أول سنة ثمان، بعد أن هاجرت من مكة إثر إسلامها وأصابها المشركون بأذى في الطريق أسقطت منه، فبقي ذلك يعاودها حتى توفيت.
شرح مصوَّر
The Death of Zaynab, Daughter of the Messenger of Allah ﷺ | الشيخ محمد بن سعيد رسلان | بجودة عالية [HD]
موقع فضيلة الشيخ محمد بن سعيد رسلان
الرواية
كانت زينب بنت رسول الله ﷺ زوج أبي العاص بن الربيع، وبقيت بمكة على شركها زوجها بعد إسلامها وهجرة أبيها، حتى إذا أُسر أبو العاص ببدر وفدى نفسه وعاد إلى مكة، أرسلت زينب في فداء زوجها بقلادة كانت لأمها خديجة، فلما رآها رسول الله ﷺ رقّ لها رقة شديدة وردّ عليها فداءها، وشرط على أبي العاص أن يُرسل زينب إليه، فخرجت مهاجرة، فاعترضها بعض سفهاء قريش في الطريق فروّعوها حتى سقطت عن راحلتها وهي حامل فأسقطت جنينها، ثم قدمت المدينة سالمة. ثم أسلم أبو العاص بعد سنين وردّها النبي ﷺ إليه بالنكاح الأول.[١]
فلم تزل زينب تشتكي من أثر تلك الفزعة حتى توفيت في المحرم من سنة ثمان، فحزن عليها رسول الله ﷺ حزنًا شديدًا وقال لنساء غسّلنها: «اغسلنها وترًا ثلاثًا أو خمسًا، واجعلن في الأخيرة كافورًا، فإذا فرغتن فآذنني»، فلما فرغن أعطاهن حِقوه وقال: «أشعرنها إياه»، وصلى عليها ودُفنت بالبقيع.[٢]