← كتاب النبي ﷺ الثاني إلى النجاشي
زواج النبي ﷺ من أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان
هاجرت أم حبيبة مع زوجها إلى الحبشة فتنصّر ومات، فزوّجها النجاشي من النبي ﷺ بالوكالة وأصدقها عنه، فكانت بذلك من أعظم الناس بلاءً في هجرتها وأشرفهن نسبًا وهي بنت زعيم قريش.
شرح مصوَّر
08- سلسلة أمهات المؤمنين: أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
هاجرت رملة بنت أبي سفيان - أم حبيبة - مع زوجها عبيد الله بن جحش الأسدي إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فتنصّر زوجها هناك وشرب الخمر، وثبتت هي على إسلامها وحسن يقينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوفها، فمات عبيد الله على النصرانية، فرأت في منامها كأن قائلًا يقول لها: يا أم المؤمنين، ففرحت وأولتها خيرًا، فلما انقضت عدتها بعث إليها النجاشي جاريته أبرهة تخبرها أن رسول الله ﷺ قد خطبها، فوكّلت خالد بن سعيد بن العاص - وكان مهاجرًا هناك - في أمرها، فزوّجها النجاشي من رسول الله ﷺ وخطب لذلك خطبة، وأصدقها عنه أربعمائة دينار، فكانت أم حبيبة من أعظم نساء قريش صبرًا على الهجرة والغربة، إذ هاجرت وأبوها لم يزل بعدُ على الشرك سيدًا لقريش، حتى أسلم أبوها من بعد يوم فتح مكة.[١]