المولد النبوي
وُلد النبي ﷺ بمكة في شعب بني هاشم يوم الاثنين من ربيع الأول عام الفيل. اليوم مختلف فيه، والشهر والعام على المشهور.
شرح مصوَّر
مولد النبي صلي الله عليه وسلم - الشيخ بدر المشاري
الشيخ بدر المشاري
10 - قراءة كتاب كنوز السيرة - ولادة النبي ﷺ - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
وُلد رسول الله ﷺ يوم الاثنين، ولهذا كان يصوم الاثنين ويقول: «ذاك يوم وُلدت فيه، ويوم بُعثت أو أُنزل عليّ فيه».[١] وكان ذلك في شهر ربيع الأول من عام الفيل على المشهور، في الدار التي عُرفت بعدُ بدار محمد بن يوسف الثقفي في شعب بني هاشم.[٢]
واختُلف في يوم مولده: فذهب ابن إسحاق إلى أنه لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، وهو المشهور عند الجمهور، وقيل لثمان خلون منه وصححه جماعة من أهل الحساب، وقيل لعشر، وقيل لسبع عشرة. وحسبه محمود باشا الفلكي فوافق التاسع من ربيع الأول، الموافق ٢٠ أبريل ٥٧١ م.[٣]
ولما وُلد بعثت أمه إلى جده عبد المطلب فجاء فأدخله الكعبة ودعا له وسماه محمدًا، ولم يكن هذا الاسم شائعًا في العرب، فسُئل: لِمَ سميته محمدًا وقد رغبت عن اسم آبائك؟ فقال: رجوت أن يُحمد في السماء والأرض.[٦] وأرضعته ثويبة مولاة أبي لهب أيامًا قبل أن تأخذه حليمة، وهي التي أرضعت عمه حمزة، فكان حمزة أخاه من الرضاعة.[٤][٥]
ولما بشّرت ثويبة سيدها أبا لهب بمولد ابن أخيه عبد الله، فرح بذلك فرحًا شديدًا وأعتقها من فوره سرورًا بمولد النبي ﷺ، مع ما كان بين أبي لهب وبين أخيه عبد الله من عداوة ستظهر بعد ذلك تجاه دعوة النبي ﷺ نفسه.[٧] وقد ذكر الإمام البخاري معلقًا في صحيحه عن عروة بن الزبير أن بعض أهل أبي لهب رآه بعد موته في المنام بشر حال، فسأله: ماذا لقيت؟ فقال أبو لهب: لم ألق بعدكم غير أني سُقيت في هذه - وأشار إلى النقرة التي بين إبهامه وسائر أصابعه - بعتاقتي ثويبة. وقد استدل بعض أهل العلم بهذا الخبر على أن الكافر قد يُخفَّف عنه شيء من جنس العذاب بحسنة فعلها في الدنيا، من غير أن ينافي ذلك ما أخبر الله به من خلود أبي لهب في النار كما نصّت عليه سورة المسد التي نزلت فيه وفي امرأته بعينهما.[٨]