الوصول إلى قباء وتأسيس مسجدها
سمع أهل يثرب بمخرجه فكانوا يغدون كل يوم إلى الحرة ينتظرونه، حتى أبصره يهودي فصاح: يا بني قيلة هذا جدكم قد جاء. فنزل بقباء على كلثوم بن الهدم، وأسس المسجد الذي أُسس على التقوى.
شرح مصوَّر
[213] بناء النبي ﷺ لمسجد قباء قبل المسجد النبوي - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله ﷺ من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردهم حر الظهيرة، فانقلبوا يومًا بعد ما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معاشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون. فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة، فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف، وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول. فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله ﷺ صامتًا، فطفق من جاء من الأنصار ممن لم ير رسول الله ﷺ يحيي أبا بكر حتى أصابت الشمس رسول الله ﷺ فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله ﷺ عند ذلك.[١]
فلبث رسول الله ﷺ في بني عمرو بن عوف بضع عشرة ليلة، وأُسس المسجد الذي أُسس على التقوى وصلى فيه رسول الله ﷺ، وهو مسجد قباء، وكان ينزل على كلثوم بن الهدم، وقيل على سعد بن خيثمة. وفي أثناء ذلك قدم علي بن أبي طالب بعد أن أدى الودائع، وقد مشى الطريق على قدميه.[١][٢]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة التوبة ١٠٨قراءتها في Quran.com ↗
سبب النزول: مسجد قباء الذي أُسس على التقوى من أول يوم
مكانها في مسار الوحي ←