السيرة
هجري
من البعثةالسنة ١٤ من البعثة
ميلاديسبتمبر ٦٢٢ م
العمرسن ٥٣
محدد بالشهر

الهجرة إلى المدينة

جاء جبريل بالإذن بالهجرة، فخرج النبي ﷺ مع أبي بكر ليلًا، ومكثا في غار ثور ثلاثًا، ثم سلكا طريق الساحل حتى نزلا قباء ثم المدينة في ربيع الأول من السنة الأولى، فكان مبدأ التاريخ.

هجرة

شرح مصوَّر

السيرة النبوية الحلقة 12 ( الهجرة الى المدينة ) HD

الشيخ نبيل العوضي

الرواية

أذن الله لرسوله ﷺ في الهجرة بعد أن تهيأت له دار ومنعة بيثرب، فجاء أبا بكر متقنعًا في نحر الظهيرة في ساعة لم يكن يأتيه فيها فقال: «أخرج من عندك». قال: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله. قال: «فإني قد أُذن لي في الخروج». قال: الصحابة بأبي أنت يا رسول الله؟ قال: «نعم». فبكى أبو بكر فرحًا، حتى قالت عائشة: فوالله ما شعرت قبل ذلك أن أحدًا يبكي من الفرح حتى رأيت أبا بكر يبكي يومئذ. وكان أبو بكر قد أعد راحلتين علفهما أربعة أشهر انتظارًا لهذا اليوم.[١]

ولم يقتصر بذل أبي بكر على صحبته ﷺ وإعداد الراحلتين، بل احتمل معه ماله كله يومئذ: خمسة آلاف درهم أو ستة آلاف، ولم يدع لأهله شيئًا. فدخل على ابنته أسماء جدها أبو قحافة - وكان قد ذهب بصره - فقال: والله إني لأراه قد فجعكم بماله مع نفسه. فقالت: كلا يا أبت، إنه قد ترك لنا خيرًا كثيرًا، ثم عمدت إلى أحجار فوضعتها في الكوة التي كان أبوها يضع فيها ماله وغطتها بثوب، وأخذت بيده فقالت: ضع يدك على هذا المال، فوضع يده عليه فاطمأن. قالت أسماء: والله ما ترك لنا شيئًا، ولكني أردت أن أُسكّن بذلك الشيخ.[٥]

فخرجا من خوخةباب أو ممر صغير في جدار البيت في ظهر بيت أبي بكر ليلًا إلى غار في جبل ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال، ثم سلكا طريق الساحل مع دليلهما عبد الله بن أريقط، حتى نزلا قباء يوم الاثنين من ربيع الأول، ثم دخلا المدينة يوم الجمعة، فتلقاهم الأنصار بالسلاح، وبركت الناقة في موضع المسجد.[١][٢]

وبالهجرة بدأ عهد جديد: انتقل الإسلام من دعوة مضطهدة إلى دولة، ومن يثرب إلى المدينة، وجعل عمر بن الخطاب بمشورة الصحابة الهجرة مبدأً للتاريخ الإسلامي ابتداءً من محرم تلك السنة، فكان يوم قدومه ﷺ في ربيع الأول من السنة الأولى للهجرة، الموافق سبتمبر ٦٢٢ م، وله ثلاث وخمسون سنة.[٣][٤]

آيات نزلت في هذا السياق

أحداث فرعية ورِوايات