← غزوة بدر الكبرى: يوم الفرقان
ليلة بدر: العريش والمطر والنعاس والدعاء
بات النبي ﷺ يصلي في العريش ويناشد ربه: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تُعبد في الأرض، حتى سقط رداؤه، وأنزل الله المطر وألقى على المؤمنين النعاس أمنة.
الرواية
أنزل الله تلك الليلة مطرًا فكان على المشركين وابلًا شديدًا منعهم من التقدم، وكان على المسلمين طلًّا لبّد لهم الأرض وثبّت الأقدام وأزال عنهم رجز الشيطان، وأنزل عليهم النعاس أمنة منه، فما منهم أحد إلا نام غير رسول الله ﷺ، فإنه بات يصلي إلى جذع شجرة ويدعو حتى أصبح. قال علي: ما كان فينا فارس يوم بدر غير المقداد، ولقد رأيتنا وما فينا إلا نائم إلا رسول الله ﷺ تحت شجرة يصلي ويبكي حتى أصبح.[١][٢]
فلما أصبح رجع إلى العريشكوخ أو مظلة من سعف النخل يُستظل بها ومعه أبو بكر فاستقبل القبلة ومد يديه يهتف بربه: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آت ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تُعبد في الأرض»، فما زال يهتف بربه مادًّا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه، فأخذ أبو بكر رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك. فأنزل الله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾، ثم خفق خفقة ثم انتبه فقال: «أبشر يا أبا بكر، أتاك نصر الله، هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع».[٣]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة الأنفال ٩–١٢قراءتها في Quran.com ↗مكانها في مسار الوحي ←