بعث مصعب بن عمير إلى يثرب
بعث النبي ﷺ مع أهل العقبة الأولى مصعب بن عمير يقرئهم القرآن ويفقههم، فنزل على أسعد بن زرارة، وأسلم على يديه سعد بن معاذ وأسيد بن حضير فأسلم بنو عبد الأشهل في يوم.
الرواية
فلما انصرف القوم بعث رسول الله ﷺ معهم مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلمهم الإسلام ويفقههم في الدين، فكان يسمى بالمدينة المقرئ، وكان منزله على أسعد بن زرارة، وهو الذي جمّع بهم أول جمعة في المدينة.[١]
ثم خرج به أسعد إلى دار بني عبد الأشهل ودخلا حائطًا فجلسا فيه واجتمع إليهما رجال ممن أسلم، فأقبل سعد بن معاذ - وكان سيد قومه - غضبان متوشحًاحاملًا سلاحه ملتفًّا على كتفه أو جسده حربته فوقف عليهما متشتمًا فقال: ما جاء بكما إلينا تسفهان ضعفاءنا؟ فقال مصعب: أوَتجلس فتسمع، فإن رضيت أمرًا قبلته وإن كرهته كُفّ عنك ما تكره. قال: أنصفت. فكلمه مصعب بالإسلام وقرأ عليه القرآن، فعُرف في وجهه الإسلام قبل أن يتكلم، ثم قال: كيف تصنعون إذا أسلمتم؟ فأسلم وقال لقومه: يا بني عبد الأشهل كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله. فوالله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلمًا، ومثله كان مع أسيد بن حضير قبله. فرجع مصعب إلى مكة في الموسم التالي ومعه سبعون من الأنصار.[١][٢]