السيرة
من البعثة
هجريذو الحجة ٣ ق.هـ
ميلادييوليو ٦٢٠ م
العمرسن ٥٠
محدد بالشهر

لقاء الستة من الخزرج عند العقبة

في موسم السنة الحادية عشرة لقي النبي ﷺ عند العقبة ستة نفر من الخزرج فدعاهم فأسلموا، وقالوا: لعل الله يجمع قومنا بك، فرجعوا إلى يثرب فلم تبق دار إلا وفيها ذكر رسول الله ﷺ.

دعوةإسلام

شرح مصوَّر

المعارك الكبرى || بيعَة العقبـة || للشيخ سمير مصطفى

قناة الشيخ سمير مصطفى الرسمية

الرواية

فلما أراد الله إظهار دينه خرج رسول الله ﷺ في الموسم الذي لقيه فيه النفر من الأنصار، فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع، فبينما هو عند العقبة لقي رهطًا من الخزرج أراد الله بهم خيرًا، فقال: «من أنتم؟» قالوا: نفر من الخزرج. قال: «أمن موالي يهود؟» قالوا: نعم. قال: «أفلا تجلسون أكلمكم؟» قالوا: بلى. فجلسوا معه فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن.[١]

وكان مما صنع الله لهم أن يهود كانوا معهم في بلادهم، وكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا: إن نبيًّا مبعوث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه قتل عاد وإرم. فلما كلم رسول الله ﷺ أولئك النفر قال بعضهم لبعض: يا قوم تعلموا والله إنه للنبي الذي توعدكم به يهود، فلا تسبقنكم إليه. فأجابوه فيما دعاهم إليه وصدقوه وأسلموا، وقالوا: إنا قد تركنا قومنا ولا قوم بينهم من العداوة والشر ما بينهم، فعسى أن يجمعهم الله بك. وهم: أسعد بن زرارة، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، وجابر بن عبد الله بن رئاب. فلما قدموا المدينة ذكروا لقومهم رسول الله ﷺ ودعوهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم، فلم تبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله ﷺ.[١]