بيعة الرضوان تحت الشجرة
حين أُشيع مقتل عثمان دعا النبي ﷺ أصحابه إلى البيعة تحت شجرة سمرة على ألا يفروا، فبايعه أكثر من ألف وأربعمائة، فرضي الله عنهم وأنزل فيهم: لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة.
شرح مصوَّر
15 - بيعة الرضوان - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
لما بلغ رسول الله ﷺ إشاعة مقتل عثمان بن عفان قال: «لا نبرح حتى نناجز القوم»، ودعا إلى البيعة، فبايعه الناس تحت شجرة سمرة كانوا في ظلها، وكان أول من بايعه أبو سنان الأسدي، فبايعه على أن لا يفروا، وقيل: بايعوه على الموت، قال سلمة بن الأكوع: بايعنا رسول الله ﷺ عند الشجرة، فقال لي: «يا سلمة ألا تبايع؟» فقلت: قد بايعت يا رسول الله في الأول، قال: «وفي الثاني»، فبايعته الثانية. وكان جابر بن عبد الله ممن لم يبايع لأنه كان على أموال الناس، فبايع النبي ﷺ عن نفسه ثم قال له: «وعن هذا»، فأشار إلى جابر فبايع عنه.[١]
فلما فرغوا من البيعة تبين أن الخبر عن قتل عثمان لم يكن صحيحًا، فأنزل الله فيهم: ﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾، فسُميت بيعة الرضوان، وقال النبي ﷺ فيمن حضرها: «لا يدخل النار إن شاء الله أحد ممن بايع تحت الشجرة»، وكان عدد المبايعين نحو ألف وأربعمائة رجل، ثم درست الشجرة فلم تُعرف بعد ذلك، وكره الصحابة تتبع مكانها لئلا يُفتتن بها كما افتُتن بالأصنام من كان قبلهم.[٢][٣] ووعدهم الله عقب هذه البيعة مغانم كثيرة يأخذونها وعجّل لهم بعضها، فكانت خيبر أقرب تلك المغانم وأولها، وجُعل فيئها خاصًا بأهل الحديبية الذين شهدوا البيعة دون من تخلف عنهم.[٤]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة الفتح ١٨قراءتها في Quran.com ↗
لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا
سبب النزول: نزلت في بيعة الرضوان تحت الشجرة
مكانها في مسار الوحي ← - سورة الفتح ١٩–٢٠قراءتها في Quran.com ↗
وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا
سبب النزول: وعد لأهل بيعة الرضوان بمغانم عاجلة، تحققت في خيبر
مكانها في مسار الوحي ←