السيرة
هجري
من البعثةالسنة ١٤ من البعثة
ميلاديأكتوبر ٦٢٢ م
العمرسن ٥٣
محدد بالشهر

بناء المسجد النبوي وحجرات أزواجه

اشترى المربد من الغلامين اليتيمين وبنى المسجد باللبن وجذوع النخل، وعمل فيه بيده مع أصحابه يرتجزون، وبنى حوله حجرات أزواجه، ثم انتقل من دار أبي أيوب بعد سبعة أشهر.

بناء

شرح مصوَّر

الحلقة (٣٢) من السيرة النبوية (تنظيم أمور المدينة بعد وصول النبي) للشيخ بدر المشاري

الدعوة إلى الله

الرواية

أمر رسول الله ﷺ ببناء المسجد في مبرك ناقته، فأرسل إلى ملأ من بني النجار فقال: «يا بني النجار ثامنونيحدِّدوا لي ثمنًا وساوموني عليه لأشتريه منكم بحائطكم هذا»، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. وكان فيه ما أقول لكم: قبور المشركين وفيه خرب وفيه نخل، فأمر النبي ﷺ بقبور المشركين فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون والنبي ﷺ معهم يقول: «اللهم لا خير إلا خير الآخرة، فاغفر للأنصار والمهاجرة».[١]

وبناه باللبن وسقفه بالجريدسعف النخل بعد تجريده من الخوص، يُستخدم في السقف والحصير وعمده جذوع النخل، وجعل قبلته إلى بيت المقدس، وجعل له ثلاثة أبواب، وطوله نحو مائة ذراع، وبنى حجرتين لسودة وعائشة إلى جانبه، ثم زاد الحجرات كلما تزوج. وكان عمار بن ياسر يحمل لبنتين لبنتين، فقال له النبي ﷺ: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار». وأقام في دار أبي أيوب سبعة أشهر حتى فرغ من بنائه.[٢][٣]

وكان المسجد جامع شؤون الدولة: للصلاة والتعليم والقضاء وعقد الألوية واستقبال الوفود، وجعل في مؤخره صُفّة يأوي إليها فقراء المهاجرين الذين لا مأوى لهم فسُموا أهل الصفة. وفي هذه المدة أسلم سلمان الفارسي بعد رحلة طويلة في طلب الحق، حين رأى في النبي ﷺ العلامات الثلاث: لا يأكل الصدقة ويقبل الهدية وبين كتفيه خاتم النبوة.[٤] وفي بناء بيوت الله عمومًا قال رسول الله ﷺ: «من بنى مسجدًا لله بنى الله له بيتًا في الجنة».[٥]