إسلام عبد الله بن سلام حبر اليهود
سمع عبد الله بن سلام بمقدمه فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي. فلما أجابه أسلم، وقال: إن اليهود قوم بُهت، فاسألهم عني قبل أن يعلموا.
الرواية
كان عبد الله بن سلام حَبر يهود المدينة وأعلمهم بكتابهم، واسمه في الجاهلية الحُصين فسماه رسول الله ﷺ عبد الله حين أسلم.[٣] وكان ممن خرج مع الناس حين أقبل النبي ﷺ إلى المدينة، فلما تبيّن له وجهه الشريف عرف أنه ليس بوجه كذاب، وكان أول ما سمعه منه ﷺ قوله: «يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».[٤]
قال أنس: بلغ عبد الله بن سلام مقدم رسول الله ﷺ المدينة فأتاه فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: ما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام يأكله أهل الجنة؟ ومن أي شيء ينزع الولد إلى أبيه ومن أي شيء ينزع إلى أخواله؟ فقال رسول الله ﷺ: «خبرني بهن آنفًا جبريل». قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. فقال: «أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد حوت، وأما الشبه في الولد فإن الرجل إذا غشي المرأة فسبقها ماؤه كان الشبه له، وإذا سبقت كان الشبه لها». قال: أشهد أنك رسول الله.[١]
ثم قال: يا رسول الله إن اليهود قوم بُهتكثيرو الافتراء والكذب المتعمّد على الناس، إن علموا بإسلامي قبل أن تسألهم بهتوني عندك. فجاءت اليهود فقال: أي رجل عبد الله فيكم؟ قالوا: خيرنا وابن خيرنا وسيدنا وابن سيدنا. قال: «أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام؟» قالوا: أعاذه الله من ذلك. فخرج عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا، ووقعوا فيه. وفيه نزل: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ﴾.[١][٢] وقد شهد له النبي ﷺ بالجنة وهو يمشي على الأرض، قال سعد بن أبي وقاص: ما سمعت النبي ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام.[٥]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة الأحقاف ١٠قراءتها في Quran.com ↗
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ
سبب النزول: قيل نزلت في عبد الله بن سلام
مكانها في مسار الوحي ←