← الطريق إلى يثرب على طريق الساحل
قصة سراقة بن مالك
طمع سراقة في جائزة قريش فتبعهما على فرسه حتى دنا يسمع قراءة النبي ﷺ، فساخت قدما فرسه في الأرض مرارًا، فعلم أنه ممنوع، فطلب الأمان ورجع يعمّي عليهم الطلب.
شرح مصوَّر
371 - قصة سراقة بن مالك رضي الله عنه مع النبي ﷺ - مناسك الحج والعمرة - ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
57 - قراءة كتاب كنوز السيرة - سراقة بن مالك يبحث عن المكافأة - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
قال سراقة بن مالك المدلجي: جاءنا رسل كفار قريش يجعلون في رسول الله ﷺ وأبي بكر دية كل واحد منهما لمن قتله أو أسره. فبينما أنا جالس في مجلس من مجالس قومي أقبل رجل منهم فقال: إني رأيت آنفًا أسودة بالساحل أراها محمدًا وأصحابه. فعرفت أنهم هم، فقلت: إنهم ليسوا بهم ولكنك رأيت فلانًا وفلانًا. ثم لبثت ساعة ثم قمت فدخلت فأمرت جاريتي أن تخرج بفرسي من وراء أكمة، وأخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت، فركبت فرسي فرفعتها تقرب بي حتى دنوت منهم، فعثرت بي فرسي فخررت عنها، فقمت فأهويت يدي إلى كنانتي فاستخرجت منها الأزلامقداح كانت تُستعمل للقُرعة والتفاؤل في الجاهلية فاستقسمت بها: أضرهم أم لا؟ فخرج الذي أكره.[١]
فركبت فرسي وعصيت الأزلامقداح كانت تُستعمل للقُرعة والتفاؤل في الجاهلية تقرب بي حتى إذا سمعت قراءة رسول الله ﷺ وهو لا يلتفت وأبو بكر يكثر الالتفات، ساختغاصت ورسخت في الأرض يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين فخررت عنها، ثم زجرتها فنهضت فلم تكد تخرج يديها، فلما استوت قائمة إذا لأثر يديها عثانغبار أو دخان متصاعد ساطع في السماء مثل الدخان. فاستقسمت بالأزلامقداح كانت تُستعمل للقُرعة والتفاؤل في الجاهلية فخرج الذي أكره، فناديتهم بالأمان فوقفوا، فركبت فرسي حتى جئتهم، ووقع في نفسي حين لقيت ما لقيت من الحبس عنهم أن سيظهر أمر رسول الله ﷺ، فقلت له: إن قومك قد جعلوا فيك الدية، وأخبرتهم أخبار ما يريد الناس بهم، وعرضت عليهم الزاد والمتاع فلم يرزآني ولم يسألاني إلا أن قال: «أخف عنا». فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم. وقال له النبي ﷺ: «كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟» فلما أُتي عمر بسواري كسرى ألبسهما سراقة.[١][٢]