السيرة
هجري
من البعثةنحو السنة ١٤ من البعثة
ميلادينحو ١٢ سبتمبر ٦٢٢ م
العمرنحو سن ٥٣
محدد باليوم

اجتماع دار الندوة والتآمر على قتله ﷺ

لما رأت قريش أصحاب النبي ﷺ يخرجون إلى يثرب اجتمع أشرافها في دار الندوة يتشاورون: حبسه أو نفيه أو قتله، فأجمعوا على أن يأخذوا من كل قبيلة فتى فيضربوه ضربة رجل واحد.

ابتلاء

شرح مصوَّر

نبيل العوضي | الحبيب الموسم الاول | دار الندوة

الشيخ نبيل العوضي

الرواية

لما رأت قريش أن رسول الله ﷺ قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم، ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم، عرفوا أنهم قد نزلوا دارًا وأصابوا منهم منعة، فحذروا خروج رسول الله ﷺ إليهم، فاجتمعوا في دار الندوة - وهي دار قصي بن كلاب التي ما كانت قريش تقضي أمرًا إلا فيها - يتشاورون فيما يصنعون في أمر رسول الله ﷺ، ودخل معهم إبليس في صورة شيخ نجدي.[١]

فقال قائل: احبسوه في الحديد وأغلقوا عليه بابًا. فقال الشيخ: لا والله ما هذا لكم برأي، ليوشكن أن يخرج إلى أصحابه فينتزعوه. وقال آخر: نخرجه من بين أظهرنا وننفيه. فقال الشيخ: ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به؟ والله لو فعلتم ذلك لينزلن على حي من العرب فيغلب عليهم ثم يسير بهم إليكم. فقال أبو جهل: والله إن لي فيه لرأيًا ما أراكم وقعتم عليه بعد: أن نأخذ من كل قبيلة فتى شابًّا جليدًا نسيبًا وسيطًا فينا، ثم نعطي كل فتى منهم سيفًا صارمًا ثم يعمدوا إليه فيضربوه ضربة رجل واحد فيقتلوه، فيتفرق دمه في القبائل جميعًا فلا يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعًا فيرضون بالعقل. فقال الشيخ: القول ما قال الرجل، هذا الرأي الذي لا رأي غيره. فتفرقوا على ذلك، وفيهم أنزل الله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾.[١][٢]

آيات نزلت في هذا السياق

  • سورة الأنفال ٣٠قراءتها في Quran.com ↗

    وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

    سبب النزول: مكر قريش بالنبي ﷺ في دار الندوة

    مكانها في مسار الوحي ←