السيرة

الهجرة إلى المدينة

هجري
من البعثةالسنة ١٤ من البعثة
ميلادي٢٧ سبتمبر ٦٢٢ م
العمرسن ٥٣
محدد باليوم

دخول المدينة ونزوله على أبي أيوب

استقبلته المدينة كلها، وكل حي يقول: هلم إلى العدد والعدة، فيقول: خلوا سبيلها فإنها مأمورة. فبركت الناقة في مربد بني النجار موضع المسجد، ونزل على أبي أيوب الأنصاري.

هجرة

شرح مصوَّر

قَالَ النَّبِيُّ ﷺ عندما دخل المدينه - الدكتور عثمان الخميس

سفينة النجاة

الرواية

ثم دخل رسول الله ﷺ المدينة، فما مر بدار من دور الأنصار إلا اعترضوه: هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة، فيقول: «خلوا سبيلها فإنها مأمورة»، حتى بركت الناقة في موضع المسجد اليوم، وهو مربد لغلامين يتيمين من بني النجار في حجر معاذ بن عفراء، ثم وثبت فسارت غير بعيد ثم التفتت فرجعت إلى مبركها أول مرة فبركت فيه ووضعت جرانها، فنزل عنها فاحتمل أبو أيوب خالد بن زيد رحله فوضعه في بيته، وقال ﷺ: «المرء مع رحله»، فنزل في سفل بيت أبي أيوب.[١][٢]

قال أنس: فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة.[٣] ويُنشد كثيرًا في وصف ذلك اليوم بيتُ «طلع البدر علينا من ثنيات الوداع»، وهو نشيد جميل تناقلته الألسن جيلًا عن جيل، لكن أهل التخصص في الحديث كالألباني نصّوا على أنه لا يصح بسند متصل يثبت أنه قيل بعينه ليلة قدومه ﷺ المدينة مهاجرًا، فحسنه الرواة قصصًا لا رواية مسندة.[٤] وقال البراء: ما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله ﷺ، حتى جعل الإماء يقلن: قدم رسول الله. وجاءت أم سليم بابنها أنس وهو ابن عشر ليخدمه، وصار اسم يثرب المدينة وطيبة، ونهى عن تسميتها يثرب.[٥][٦]

ولم يخل استقرار المهاجرين الأُوَل بالمدينة من ابتلاء؛ فقد قدمها رسول الله ﷺ وهي أرض وبيئة، فاشتكى أبو بكر وبلال حتى كان أبو بكر إذا أخذته الحمى يتمثل: كل امرئ مصبَّح في أهله والموت أدنى من شراك نعله، وكان بلال إذا أُقلع عنه رفع صوته يتشوق إلى مكة: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بواد وحولي إذخر وجليل؟ فأخبرت عائشة رسول الله ﷺ بحالهما، فدعا: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة».[٧]