الغار في جبل ثور: ثلاث ليال
كمنا في غار ثور ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ويرعى عليهما عامر بن فهيرة، وبلغ الطلب فم الغار فقال أبو بكر: لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا. قال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟
شرح مصوَّر
331-قصة نسج العنكبوت على باب الغار في الهجرة باطلة/فوائد العثيمين من شرح رياض الصالحين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الحلقة (٢٩)من السيرة النبوية الشريفة (مطاردة قريش للرسول في غار ثور) للشيخ بدر المشاري
الدعوة إلى الله
الرواية
لحق رسول الله ﷺ وأبو بكر بغار في جبل ثور فكمنا فيه ثلاث ليال، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر، وهو غلام شاب ثقف لقن، فيدلجيسير في آخر الليل قبيل الفجر من عندهما بسحر فيصبح مع قريش بمكة كبائت، فلا يسمع أمرًا يُكتادان به إلا وعاه حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام. ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء فيبيتان في رسل، حتى ينعق بهايصيح بالغنم ليسوقها عامر بغلس، يفعل ذلك في كل ليلة من تلك الليالي الثلاث. وكانت أسماء بنت أبي بكر تأتيهما بالطعام فشقت نطاقها فربطت به السفرة، فسُميت ذات النطاقينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوف.[١]
ولم يقتصر أذى قريش على تتبع الغار، بل قصدوا بيت أبي بكر نفسه يسألون عن مكانه؛ فوقف نفر منهم فيهم أبو جهل بن هشام على بابه فسألوا أسماء: أين أبوك يا بنت أبي بكر؟ فقالت: لا أدري والله أين أبي، فرفع أبو جهل يده - وكان فاحشًا خبيثًا - فلطم خدها لطمة طرح منها قرطها.[٥] وجدّت قريش في الطلب وجعلت لمن يأتي به مائة ناقة، حتى انتهى الطلب إلى فم الغار. قال أبو بكر: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا. فقال: «ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما». وفيه أنزل الله: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾. وأما قصة العنكبوت والحمامتين فأسانيدها ضعيفة.[٢][٣][٤]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة التوبة ٤٠قراءتها في Quran.com ↗
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا
سبب النزول: ما كان في الغار
مكانها في مسار الوحي ←