غزوة بني المصطلق (المُريسيع)
بلغ النبي ﷺ تجمّع بني المصطلق بقيادة الحارث بن أبي ضرار عند المريسيع، فأغار عليهم وسبى ذراريهم منهم جويرية بنت الحارث، وفيها تشاجر جهجاه وسنان فقال ابن أبي مقالته الخبيثة فنزلت سورة المنافقون.
شرح مصوَّر
السيرة النبوية الحلقة 21 ( غزوة بني المصطلق ) HD
الشيخ نبيل العوضي
الرواية
بلغ رسول الله ﷺ أن الحارث بن أبي ضرار سيد بني المصطلق من خزاعة يجمع له الجموع ليغزوه، فخرج إليه رسول الله ﷺ في جمع من المسلمين واستصحب معه بعض نسائه بالقرعة فخرجت عائشة، حتى لقيهم على ماء لهم يقال له المُريسيع من ناحية قُديد، فاقتتلوا ساعة ثم هزم الله بني المصطلق، فقُتل من قُتل منهم وسُبي النساء والذراري والأموال، وفيهم جويرية بنت الحارث سيدهم، وقعت في سهم ثابت بن قيس فكاتبته على نفسها، فأدى النبي ﷺ عنها كتابتها وتزوجها، فأعتق المسلمون لذلك مئة أهل بيت من بني المصطلق كانوا في أيديهم قالوا: أصهار رسول الله ﷺ.[١]
وفي هذه الغزوة كانت واقعة على الماء تشاجر فيها جهجاه بن سعيد الغفاري أجير عمر - وكان مع المهاجرين - وسنان الجهني حليف الأنصار، فقال أحدهما: يا للمهاجرين، وقال الآخر: يا للأنصار، فغضب عبد الله بن أبي بن سلول وعنده رهط من قومه فقال: أوقد فعلوها؟ والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، ثم قال لأصحابه: هذا ما فعلتم بأنفسكم، أنزلتموهم بلادكم وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما ضاموكم. فسمعه زيد بن أرقم غلام يومئذ فأخبر النبي ﷺ، فأرسل إلى ابن أبي فحلف ما قال ذلك، فكذّب الناس زيدًا وصدّقوا ابن أبي حتى أنزل الله تصديق زيد في سورة المنافقون.[٢] ولما قدم الجيش المدينة اعترض عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ - وكان من صالحي المسلمين - سبيل أبيه على باب المدينة وقال: والله لا تدخلها حتى يأذن لك رسول الله ﷺ، ولأعلمنّك أينا أعز وأيّنا أذل، وقال له: والله لئن أمرني رسول الله ﷺ بقتلك لأفعلنّ، فاستأذن رسول الله ﷺ فأذن له بالدخول وقال: «بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا».[٤]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة المنافقون ١–٨قراءتها في Quran.com ↗
سبب النزول: مقالة عبد الله بن أبي في غزوة بني المصطلق
مكانها في مسار الوحي ←