غزوة ذي قرد (الغابة)
أغار عيينة بن حصن الفزاري على لِقاح النبي ﷺ الراعية بالغابة فقتل الراعي واستاق الإبل، فتبعه سلمة بن الأكوع وحده يرشقهم بالنبل حتى أدركه المدد فردّوا أكثر الإبل.
شرح مصوَّر
المعارك الكبرى || غـزوة ذي قَرَد || للشيخ سمير مصطفى
قناة الشيخ سمير مصطفى الرسمية
الرواية
أغار عبد الرحمن الفزاري ومعه خيل من غطفان على لقاح رسول الله ﷺ - وهي إبل كانت ترعى بالغابة ناحية المدينة - فقتلوا راعيها واستاقوها، وكان سلمة بن الأكوع قريبًا يرمي الصيد فرأى الغارة، فصعد على جبل سلع ونادى: يا صباحاه، ثم اتبع القوم وحده راجلًا يرشقهم بالنبل كلما دنا منه أحدهم رماه فيرجع، وجعل يرتجز وهو يرميهم: «أنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرُّضَّع»، حتى استلب منهم ثلاثين بردة واسترد شطرًا كبيرًا من اللقاح وهم يفرون من بين يديه.[١]
وبلغ الصوت رسول الله ﷺ فندب الناس، وخرج في فرسان من المسلمين منهم أبو قتادة والمقداد بن الأسود، فلحقوا بسلمة وتابعوا الطلب حتى بلغوا ذا قرد فأدركوا آخر القوم، وقُتل من المشركين نفر، ورجع النبي ﷺ بمن معه وقد استُنقذ أكثر اللقاح. وكان أبو قتادة فارس القوم يومئذ، فأثنى عليه النبي ﷺ كما أثنى على سلمة وقال: «خير فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجّالتنا سلمة بن الأكوع»، وأعطى سلمة سهم فارس وراجل.[١] وكانت هذه الغزوة في ربيع الأول من السنة السادسة على قول ابن سعد والواقدي.[٢][٣]