غزوة حمراء الأسد
أمر النبي ﷺ غداة أحد ألا يخرج معه إلا من شهد الوقعة، فخرج بالجرحى في أثر قريش ليُظهر القوة ويقطع طمعها في الرجعة، فبلغ حمراء الأسد ورجعت قريش عن العودة، ونزل: الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح.
شرح مصوَّر
السيرة النبوية الحلقة 18 ( غزوة حمراء الاسد ) HD
الشيخ نبيل العوضي
الرواية
لما أصبح رسول الله ﷺ من الغد يوم أحد أمر مؤذنًا فأذّن في الناس بطلب العدو، وقال: «لا يخرجن معنا إلا من حضر يومنا بالأمس»، فخرج فيمن أثخنته الجراحأوهنته وأثقلته حتى عجز عن الحركة، حتى إن الرجل ليُحمل بين رجلين لعجزه عن المشي، حتى بلغ حمراء الأسد على ثمانية أميال من المدينة، ليُري المشركين والعرب قوة وجلدًا، وأن الذي أصابهم لم يوهنهم عن عدوهم. وكانت قريش قد أجمعت بعد مسيرها أميالًا على الرجعة إلى المدينة لاستئصال من بقي بها، فبلغهم خروج النبي ﷺ في أثرهم فداخلهم الرعب.[١]
ولقي رسول الله ﷺ في طريقه معبد بن أبي معبد الخزاعي - وكان مشركًا لكنه كان ودودًا للمسلمين - فأخبره بما هم فيه من الجهد ثم مضى إلى قريش بالروحاء، فوجد أبا سفيان يجمع الناس للكرة على المدينة، فقال له: أين تركت محمدًا وأصحابه؟ قال معبد: تركته يطلبكم في جمع لم أر مثله قط، يتحرقون عليكم تحرقًا، قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم فندموا على ما فاتهم، ففت ذلك في عضد أبي سفيان ومن معه فرجعوا إلى مكة ولم يقدموا على المدينة. وأقام رسول الله ﷺ بحمراء الأسد ثلاثة أيام ثم رجع إلى المدينة، وأنزل الله فيمن خرج من الجرحى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾.[٢][٣]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة آل عمران ١٧٢–١٧٥قراءتها في Quran.com ↗
الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ
سبب النزول: خروج الجرحى إلى حمراء الأسد
مكانها في مسار الوحي ←