حلف الفضول
تعاقدت بطون من قريش في دار عبد الله بن جدعان على نصرة المظلوم بمكة، وشهده النبي ﷺ وقال: لو دُعيت به في الإسلام لأجبت.
شرح مصوَّر
حلف الفضول التي وقعت قبل البعثة، السيرة النبوية - الشيخ نبيل العوضي
تقوية الإيمان
15 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حلف الفضول - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
وكان سبب هذا الحلف أن رجلًا من زَبيد قدم مكة ببضاعة له فابتاعها منه العاص بن وائل السهمي ثم حبس عنه حقه، فاستعدى الزبيدي عليه أحلاف قريش فلم يعنه أحد، فلما رأى ذلك علا أبا قبيس عند طلوع الشمس وقريش مجتمعة في أنديتها حول الكعبة، فنادى بأبيات من الشعر يستصرخ فيها قريشًا ويذكر ما لقي من ظلم العاص بن وائل.[٤] فقام الزبير بن عبد المطلب عم النبي ﷺ فقال: ما لهذا مترك، فتداعت عند ذلك قبائل من قريش إلى حلف، فاجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان التيمي لشرفه وسنه: بنو هاشم، وبنو المطلب، وبنو أسد، وبنو زهرة، وبنو تيم، فتعاقدوا وتعاهدوا على ألا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها وغيرهم ممن دخلها من سائر الناس إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى تُرد عليه مظلمته.[١] وسُمي هذا الحلف حلف الفضول لأنه ذُكّر بحلف قديم قبله بزمن طويل تعاقد عليه نفر من جرهم يقال لهم الفضل بن الحارث، والفضل بن وداعة، والفضل بن فضالة، على نصرة المظلوم بمكة، فقيل حين تعاقدت قريش على مثل ذلك: لقد دخلوا في مثل حلف الفضول، فسُمي به.[٣]
وقال رسول الله ﷺ بعد أن أكرمه الله بالرسالة: «لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفًا ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو أُدعى به في الإسلام لأجبت». وكان له نحو عشرين سنة، فدل ذلك على أن الإسلام يقر ما كان في الجاهلية من نصرة المظلوم ومكارم الأخلاق.[١][٢]