← عرض النبي ﷺ نفسه على القبائل في المواسم
إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي
حذّرت قريش الطفيل الشاعر من سماع النبي ﷺ فحشا أذنيه كرسفًا، ثم سمع فأسلم، ورجع إلى دوس يدعوهم، وسأل آية فجُعل له نور في سوطه.
شرح مصوَّر
27 - قراءة كتاب كنوز السيرة - إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
قدم الطفيل بن عمرو الدوسي مكة، وكان شاعرًا لبيبًا شريفًا في قومه، فمشى إليه رجال من قريش يحذرونه أن يسمع من رسول الله ﷺ، حتى حشا في أذنيه كرسفًا. ثم غدا إلى المسجد فإذا رسول الله ﷺ قائم يصلي عند الكعبة فقام منه قريبًا فأبى الله إلا أن يسمعه بعض قوله فسمع كلامًا حسنًا، فقال في نفسه: واثكل أميعبارة تحسّر وتعجّب (الثُّكل: فقد الإنسان ولده أو حبيبه)، والله إني لرجل لبيب شاعر ما يخفى عليّ الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول؟ فتبعه حتى دخل بيته فعرض عليه الإسلام وتلا عليه القرآن فأسلم.[١]
ثم رجع إلى قومه فأسلم أبوه وامرأته وأبطأ عليه قومه، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إن دوسًا قد غلب عليها الزنا، فادع الله عليهم. فقال: «اللهم اهد دوسًا وائت بهم». ثم قدم بمن أسلم من قومه على رسول الله ﷺ بخيبر، وسأله آية تكون له عونًا فيما يدعوهم إليه، فجُعل له نور بين عينيه، فقال: يا رب أخشى أن يظنوا أنها مُثلة أصابت وجهي، فتحوّل النور إلى طرف سوطه فكان يضيء له في الليلة المظلمة كالقنديل.[١][٢]