← الحصار في شعب أبي طالب والصحيفة القاطعة
نقض الصحيفة
قام هشام بن عمرو وزهير بن أبي أمية والمطعم بن عدي وأبو البختري وزمعة بن الأسود في نقض الصحيفة، فوجدوها قد أكلتها الأرضة إلا «باسمك اللهم»، فخرج بنو هاشم من الشعب.
شرح مصوَّر
37 - قراءة كتاب كنوز السيرة - قصّة نقض الصحيفة - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
ثم إن رجالًا من قريش لم يرضوا الصحيفة، فمشى هشام بن عمرو إلى زهير بن أبي أمية - وأمه عاتكة بنت عبد المطلب - فقال: يا زهير، أقد رضيت أن تأكل الطعام وتلبس الثياب وأخوالك حيث قد علمت؟ فقال: ويحك فماذا أصنع، إنما أنا رجل واحد. ثم كلم المطعم بن عدي وأبا البختري بن هشام وزمعة بن الأسود فأجابوه، فاجتمعوا ليلًا بخطم الحجون وتعاقدوا على القيام في الصحيفة حتى ينقضوها.[١]
فلما أصبحوا غدا زهير فطاف بالبيت سبعًا ثم قال: يا أهل مكة أنأكل الطعام ونلبس الثياب وبنو هاشم هلكى لا يباعون ولا يبتاع منهم؟ والله لا أقعد حتى تُشق هذه الصحيفة القاطعة الظالمة. فقال أبو جهل: كذبت والله لا تُشق. فقال زمعة: أنت والله أكذب، ما رضينا كتابتها حين كُتبت. وقام المطعم إلى الصحيفة ليشقها فوجد الأرضة قد أكلتها إلا «باسمك اللهم»، وقد كان رسول الله ﷺ أخبر أبا طالب بذلك قبل أن يفتحوها، فعرف أبو جهل أنه شر. وخرج رسول الله ﷺ ومن معه من الشعب في السنة العاشرة من البعثة.[١][٢]