إسلام حمزة بن عبد المطلب
شتم أبو جهل النبي ﷺ عند الصفا، فبلغ ذلك حمزة راجعًا من صيده، فأتى أبا جهل فشجّه بقوسه، وقال: أنا على دينه، فعزّ به المسلمون.
شرح مصوَّر
نبيل العوضي | الحبيب الموسم الاول | قوس حمزة
الشيخ نبيل العوضي
الرواية
مر أبو جهل برسول الله ﷺ عند الصفا فآذاه وشتمه ونال منه بعض ما يكره، فلم يكلمه رسول الله ﷺ، ومولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها فوق الصفا تسمع ذلك. ثم انصرف أبو جهل إلى نادي قريش عند الكعبة، وأقبل حمزة بن عبد المطلب من قنصصيد، أي عودته من رحلة صيد له متوشحًاحاملًا سلاحه ملتفًّا على كتفه أو جسده قوسه، وكان أعز فتى في قريش وأشدها شكيمةقوة النفس والبأس والإباء وعدم الخضوع، فأخبرته المولاة بما لقي ابن أخيه.[١]
فاحتمل حمزة الغضب، فخرج يسعى حتى قام على رأس أبي جهل في المسجد فقال: أتشتم ابن أخي وأنا على دينه أقول ما يقول؟ ثم ضربه بالقوس فشجّه شجة منكرة، وقامت رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال أبو جهل: دعوا أبا عمارة فإني والله قد سببت ابن أخيه سبًّا قبيحًا. وتم حمزة على إسلامه، فلما أسلم عرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عزّ وامتنع فكفوا عن بعض ما كانوا ينالون منه.[١]
كان ذلك في السنة السادسة من البعثة على المشهور، وقيل في الثانية، وأسلم عمر بعده بثلاثة أيام، فكان النبي ﷺ قد دعا: «اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب».[٢][٣]
ولُقِّب بعد ذلك بـ«أسد الله وأسد رسوله»، واستُشهد يوم أحد سنة ثلاث من الهجرة.[٤]