الهجرة الثانية إلى الحبشة
اشتدت قريش على من رجع من الحبشة فخرج المسلمون ثانية في ثلاثة وثمانين رجلًا وثماني عشرة امرأة، وعليهم جعفر بن أبي طالب، فأقاموا عند النجاشي بخير دار.
شرح مصوَّر
نبيل العوضي | الحبيب الموسم الاول | الملك العادل
الشيخ نبيل العوضي
الرواية
لما رجع نفر من مهاجري الحبشة إلى مكة وجدوا قريشًا أشد ما كانت، وسمعت قريش بحسن مقام المسلمين عند النجاشي فاشتدت في الأذى، فأذن رسول الله ﷺ في الهجرة الثانية، فخرج ثلاثة وثمانون رجلًا إن كان عمار فيهم - وهو يُشك فيه - وثماني عشرة امرأة، وعليهم جعفر بن أبي طالب، ومعه امرأته أسماء بنت عميس، فولدت له بالحبشة عبد الله ومحمدًا وعونًا.[١][٢]
وكانت هجرة أعظم وأعم من الأولى، فأقام المسلمون بها آمنين، وكان النجاشي أصحمة ملكًا عادلًا يمنعهم، وبقي بعضهم هناك إلى ما بعد الهجرة إلى المدينة، وقدم آخرهم مع جعفر يوم خيبر سنة ٧ هـ. وقالت أم سلمة: لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي، أمِنّا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئًا نكرهه. غير أن هذا الأمن لم يطُل، فما لبثت قريش أن بلغها استقرار المهاجرين وحسن مقامهم عند النجاشي، فأجمعت على أن تبعث إليه من يسترد لها هؤلاء الفارّين بدينهم.[٢][٣]