السيرة
من البعثة
هجريذو الحجة ٨ ق.هـ
ميلادييناير ٦١٦ م
العمرسن ٤٥
محدد بالشهر

إسلام عمر بن الخطاب

خرج عمر متوشحًا سيفه يريد قتل النبي ﷺ فأُخبر بإسلام أخته، فدخل عليها فقرأ صحيفة طه فأسلم، ثم جاء دار الأرقم فأسلم على يد النبي ﷺ وخرج المسلمون يصلون عند الكعبة ظاهرين.

إسلام

شرح مصوَّر

نبيل العوضي | الحبيب الموسم الاول | الفاروق

الشيخ نبيل العوضي

الرواية

خرج عمر بن الخطاب متوشحًاحاملًا سلاحه ملتفًّا على كتفه أو جسده سيفه يريد رسول الله ﷺ ورهطًا من أصحابه في دار الأرقم، فلقيه نعيم بن عبد الله فقال: أين تريد يا عمر؟ قال: أريد محمدًا هذا الصابئ الذي فرّق أمر قريش. قال: أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟ إن ختنك سعيد بن زيد وأختك فاطمة قد أسلما. فرجع عمر عامدًا إلى أخته وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها طه يقرئهما إياها، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب، فقال: ما هذه الهينمة؟ وبطش بختنه فقامت أخته لتكفه عنه فضربها فشجها. فلما فعل ذلك قالت: يا عمر إن كان الحق في غير دينك أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله. فقال: أعطيني هذه الصحيفة، فقالت: إنك رجس ولا يمسه إلا المطهرون، فقم فاغتسل. فقام فاغتسل ثم أخذها فقرأ: ﴿طه ۝ مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ﴾، فلما قرأ صدرًا منها قال: ما أحسن هذا الكلام وأكرمه.[١]

فخرج خباب فقال: يا عمر إني أرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه، فإني سمعته أمس يقول: «اللهم أيد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب». فانطلق عمر حتى أتى دار الأرقم فضرب الباب، فأذن له رسول الله ﷺ، فأخذ بمجمع ردائه وقال: «ما جاء بك يا ابن الخطاب؟» قال: جئت لأومن بالله ورسوله. فكبر رسول الله ﷺ تكبيرة عرف أهل البيت أن عمر قد أسلم.[١][٢]

قال ابن مسعود: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر، وكان إسلامه فتحًا وهجرته نصرًا. وكان ذلك في ذي الحجة من السنة السادسة على المشهور بعد إسلام حمزة بثلاثة أيام، وهو ابن ست وعشرين سنة، فخرج المسلمون بعد إسلامه إلى المسجد يصلون عند الكعبة ظاهرين.[٣][٤]

آيات نزلت في هذا السياق