السيرة

غزوة مؤتة

هجري
من البعثةالسنة ٢١ من البعثة
ميلاديسبتمبر ٦٢٩ م
العمرسن ٦٠
محدد بالشهر

استشهاد الأمراء الثلاثة: زيد وجعفر وابن رواحة

قُتل زيد بن حارثة طعنًا بالرماح، ثم أخذ جعفر الراية فقاتل حتى قُطعت يداه فاحتضنها بعضديه حتى قُتل ووُجد به بضع وتسعون جراحة، ثم أخذها ابن رواحة فتردد ساعة ثم قاتل حتى استُشهد.

استشهاد

شرح مصوَّر

[564] حال النبي ﷺ عندما بلغه مقتل قادة جيش مؤتة - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

لما قُتل زيد بن حارثة أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، فلما اشتد القتال نزل عن فرسه فعقرها كي لا يفر - وكان أول من عقر فرسه في الإسلام - وقاتل حتى قُطعت يمينه فأخذ الراية بشماله فقُطعت أيضًا، فاحتضن الراية بعضديه إلى صدره حتى قُتل، فأبدله الله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، فسُمي ذا الجناحين، ووُجد في مقدم جسده بضع وتسعون جراحة من طعنة أو ضربة أو رمية، ولم يُصب في ظهره شيء لأنه لم يُدبر.[١]

ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة، فتردد ساعة ثم قال يحرّض نفسه:

أقسمت يا نفس لتنزلنّهلتنزلنّ أو لتكرهنّهإن أجلب الناس وشدوا الرنّهمالي أراك تكرهين الجنة

عبد الله بن رواحة

ثم نزل فقاتل حتى قُتل، وأخذ الراية ثابت بن أقرم حتى اصطلح الناس على خالد بن الوليد. وكان لما بلغ النبي ﷺ استشهادهم حزن شديد، فأتى بيت جعفر فقال لامرأته أسماء بنت عميس: اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد أتاهم أمر شغلهم، وهذا أصل السنة في إطعام أهل الميت.[٢]