الخروج لحجة الوداع
خرج النبي ﷺ من المدينة في ذي القعدة سنة عشر يريد الحج، فأحرم من ذي الحليفة، وخرج معه أكثر من مئة ألف من المسلمين لم يجتمع مثلهم معه في موطن قبل ذلك قط.
شرح مصوَّر
198 - قراءة كتاب كنوز السيرة - حجة الوداع سنة ( 10 هـ ) - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
أذّن رسول الله ﷺ في الناس في ذي القعدة سنة عشر أنه حاج، فقدم المدينة بشر كثير كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ ويعمل مثل عمله، حتى بلغ من خرج معه أكثر من مئة ألف، وقيل مئة وأربعة وعشرون ألفًا، وهو أعظم جمع اجتمع مع النبي ﷺ في موطن واحد. فخرج ﷺ لخمس بقينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوف من ذي القعدة، فأحرم من ذي الحليفة، وأهدى مئة بدنة، وأشعرها وقلّدها، وأحرم بالحج قارنًا مع العمرة على الراجح من أقوال أهل العلم، ولبّى: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». وفي ذي الحليفة نفسها ولدت أسماء بنت عميس - زوج أبي بكر - محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ تسأله ماذا تصنع، فأمرها أن تغتسل وتستثفر بثوب ثم تُحرم، فلم يمنعها النفاس من أداء المناسك كلها إلا الطواف بالبيت.[١]
وسار حتى بلغ مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ثم أقام حتى إذا كان يوم التروية توجه إلى منى فبات بها، ثم غدا منها إلى عرفة.[٢]