مبارزة علي بن أبي طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق
اقتحم عمرو بن عبد ود - أشجع فرسان قريش - الخندق مع نفر ودعا إلى المبارزة فسكت الناس هيبة له، فاستأذن علي بن أبي طالب النبي ﷺ ثلاث مرات حتى أذن له، فبارزه وقتله، ففرّ من بقي من الفرسان راجعين الخندق منهزمين.
شرح مصوَّر
[1394 -1480] قصة علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع عمرو بن ود - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
هل خشي الصحابة من عمرو بن ود عندما طلب المبارزة الشيخ د . عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
لما اشتد حصار الأحزاب اقتحم فوارس من قريش الخندق من أضيق موضع فيه، منهم عمرو بن عبد ود العامري - وكان يُعدّ بألف فارس لشجاعته وشهرته في الجاهلية وقد شهد بدرًا مشركًا فجُرح ولم يشهد أحدًا لذلك - وعكرمة بن أبي جهل وضرار بن الخطاب وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبد الله. فلما عبروا نادى عمرو يدعو إلى المبارزة، فسكت المسلمون هيبةً له، فقام علي بن أبي طالب فقال: أنا يا رسول الله أبارزه، فقال: «إنه عمرو، اجلس»، ثم نادى عمرو ثانية وثالثة يقول: ولقد بححت من النداء بجمعكم، هل من مبارز؟ وفي كل مرة يقوم علي فيستأذن فيردّه رسول الله ﷺ حتى أذن له في الثالثة وقال: «هذا عمرو»، فقام علي فقال: أنا له يا رسول الله، فألبسه رسول الله ﷺ درعه وأعطاه سيفه وعمّمه بعمامته، وقال: «اللهم أعنه عليه».[١]
فخرج علي إلى عمرو، فقال له عمرو: من أنت؟ قال: أنا علي، فقال: ابن عم؟ ارجع فإني أكره أن أهريق دمك، فقال علي: لكني والله ما أكره أن أهريق دمك، فغضب عمرو فنزل عن فرسه وعقرها وشدّ على علي، فاختلفا ضربتين فقتله علي رضي الله عنه، وكبّر رسول الله ﷺ وكبّر المسلمون معه، وفرّ من بقي من فرسان قريش منهزمين حتى اقتحموا الخندق هاربين، وعدّ أهل السير مقتل عمرو بن عبد ود من أعظم أسباب انكسار عزيمة الأحزاب قبل أن ترسل الريح عليهم.[٢]