السيرة

غزوة الأحزاب (الخندق)

هجري
من البعثةالسنة ١٨ من البعثة
ميلاديمايو ٦٢٧ م
العمرسن ٥٧
محدد بالشهر

وفاة سعد بن معاذ متأثرًا بجرح الخندق

رُمي سعد بن معاذ سيد الأوس بسهم في أكحله يوم الخندق فدعا الله ألا يميته حتى تقر عينه من بني قريظة، فأُجيب دعاؤه ثم انتقض جرحه بعد حكمه فيهم فمات، فاهتز له عرش الرحمن.

وفاة

الرواية

رمى حبان بن العرقة سعد بن معاذ بسهم يوم الخندق فأصاب أكحله - وهو عرق في الذراع - وقال حبان: خذها وأنا ابن العرقة، فقال سعد: عرّق الله وجهك في النار، اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئًا فأبقني له، فإنه لا قوم أحب إليّ أن أجاهدهم من قوم آذوا رسولك ﷺ وكذبوه وأخرجوه، اللهم وإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعله لي شهادة، ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة. فحُمل إلى المدينة وضُرب له خيمة في المسجد ليعوده رسول الله ﷺ من قريب، فمكث أيامًا حتى حكم في بني قريظة بحكمه المشهور، فلما فرغ من ذلك انفجر جرحه فمات من ليلته.[١]

فحُمل نعشه فقال المنافقون: ما أخف جنازته! وذلك لأن الملائكة كانت تحمله، وقالت عائشة: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ، وشهد جنازته رسول الله ﷺ وحزن عليه حزنًا شديدًا، وقال: «لقد اهتز لموت سعد بن معاذ عرش الرحمن»، ونزل جبريل فقال: من هذا العبد الصالح الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ وشهد جنازته من الملائكة سبعون ألفًا لم يهبطوا الأرض قبل ذلك اليوم.[١] ولما دفن قالت أمه: هنيئًا لك الجنة يا سعد، فقال رسول الله ﷺ: «مه، لا تجزمي على ربك، فإن سعدًا قد أصابته ضمة».[٢]