السيرة
من البعثة
هجريمحرم ٧ ق.هـ
ميلاديفبراير ٦١٦ م
العمرسن ٤٦
محدد بالشهر

الحصار في شعب أبي طالب والصحيفة القاطعة

لما عزّ الإسلام بحمزة وعمر وأمنت الحبشة المهاجرين، كتبت قريش صحيفة قاطعة على بني هاشم وبني المطلب: لا يناكحوهم ولا يبايعوهم، وحُصروا في الشعب ثلاث سنين حتى أكلوا ورق الشجر.

ابتلاء

شرح مصوَّر

نبيل العوضي | الحبيب الموسم الاول | الحصار

الشيخ نبيل العوضي

السيرة النبوية الحلقة 10 ( المقاطعة وعام الحزن ) HD

الشيخ نبيل العوضي

الرواية

لما رأت قريش أن أصحاب رسول الله ﷺ قد نزلوا بلدًا أصابوا فيه أمنًا وأن النجاشي منعهم، وأن عمر قد أسلم فكان هو وحمزة مع رسول الله ﷺ وأصحابه، وجعل الإسلام يفشو في القبائل، أجمعوا أمرهم على أن يكتبوا كتابًا يتعاقدون فيه على بني هاشم وبني المطلب: على ألا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم، ولا يبيعوهم شيئًا ولا يبتاعوا منهم. فلما اجتمعت على ذلك قريش كتبوه في صحيفة ثم علقوها في جوف الكعبة توكيدًا على أنفسهم. وكتبها بغيض بن عامر بن هاشم فدعا عليه النبي ﷺ فشُلّت يده.[١]

فانحاز بنو هاشم وبنو المطلب إلى أبي طالب فدخلوا معه في شعبه مسلمهم وكافرهم حمية، إلا أبا لهب فإنه ظاهر قريشًا. ومكثوا في ذلك ثلاث سنين، جهد فيها المسلمون حتى كانوا يأكلون ورق الشجر والجلود، وكان صراخ صبيانهم يُسمع من وراء الشعب، ولا يصل إليهم شيء إلا سرًّا مستخفيًا من قريش، وكان حكيم بن حزام يحمل إلى عمته خديجة القمح، وهشام بن عمرو يدخل البعير الموقر طعامًا ليلًا. وكان أبو طالب إذا أخذ الناس مضاجعهم أمر رسول الله ﷺ أن يضطجع على فراشه حتى إذا نام الناس أمر أحد بنيه فاضطجع مكانه خوفًا عليه.[١][٢]

بدأ الحصار في هلال المحرم من السنة السابعة من البعثة، وانتهى في السنة العاشرة، فكان مما بلغ من رسول الله ﷺ أن قال لأبي طالب: إن الله قد سلط على الصحيفة الأرضة فلم تدع فيها اسمًا لله إلا أكلته، فمشى إليهم أبو طالب فوجدوها كما قال.[٣]