السيرة

عام الوفود

هجري
من البعثةنحو السنة ٢٢ من البعثة
ميلادينحو ٦٣٠ م
العمرنحو سن ٦١
تقدير تقريبي

قصة ابنة الجَون: "لقد عذت بعظيم"

تزوج النبي ﷺ امرأة من كِندة يقال لها ابنة الجَون، فلما دخلت عليها استعاذت بالله منه فطلّقها من فوره وأمرها أن تلحق بأهلها، وصار قوله لها أصلًا عند الفقهاء في وقوع الطلاق بالكناية.

زواج

الرواية

خطب رسول الله ﷺ في عام الوفود امرأة من بني الجَون من كِندة، وقيل اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل، فأصدقها وجُهّزت إليه، فلما دخل عليها ودنا منها قالت: أعوذ بالله منك! فقال لها رسول الله ﷺ: «لقد عُذتِ بعظيم، الحقي بأهلك»، ولم يزد على ذلك ولم يقربها، فانصرفت إلى أهلها. وصارت هذه اللفظة عند الفقهاء أصلًا في الطلاق بالكناية: أن الفراق يقع بها مع النية من غير حاجة إلى التصريح بلفظ الطلاق.[١]

واختلف أهل السير في اسم هذه المرأة ونسبها اختلافًا كبيرًا، وعدّ ابن القيم في زاد المعاد جملة من النساء اللاتي تزوجهن رسول الله ﷺ ولم يدخل بهن أو فارقهن قبل الدخول، منهن هذه المرأة، وفي أسمائهن ونسبتهن اختلاف كثير بين أهل السير قد تختلط فيه أخبار امرأة بأخرى، غير أن أصل القصة - وقوع الاستعاذة والفراق إثرها من غير أذى - ثابت في الصحيح. وقد رعى رسول الله ﷺ لها ولقومها حقهم فلم يزدهم إلا لطفًا رغم ما كان منها.[٢]