كتاب النبي ﷺ إلى المقوقس عظيم القبط
بعث النبي ﷺ حاطب بن أبي بلتعة بكتابه إلى المقوقس صاحب مصر، فأكرم الرسول ولم يُسلم، وأهدى للنبي ﷺ مارية وأختها سيرين وبغلته دلدل وحماره يعفور وثيابًا وعسلًا.
شرح مصوَّر
115 - قراءة كتاب كنوز السيرة - مكاتبة النبي ﷺ للملوك - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
بعث رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة بكتابه إلى المقوقس - جريج بن مينا - عظيم القبط بالإسكندرية، وفيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلامهنا بمعنى الدعوة إلى الإسلام، لا الدعاية الإعلانية بالمعنى الحديث، أسلم تسلم، أسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم القبط، ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾». فأكرم المقوقس حاطبًا وأحسن ضيافته، وقال قولًا ليس فيه إقرار بالإسلام لكنه لم يرد الكتاب، وأهدى لرسول الله ﷺ جاريتين: مارية القبطية وأختها سيرين، وبغلة شهباء سُميت دلدل، وحمارًا يقال له يعفور أو عفير، وألف مثقال ذهب، وعشرين ثوبًا من قباطي مصر، وعسلًا من عسل بنها، وطبيبًا وخصيًّا.[١]
فقبل رسول الله ﷺ الهدية ولم ينكر على مارية وسيرين قبولهما، فأما مارية فاصطفاها لنفسه فولدت له إبراهيم، وأما سيرين فوهبها لحسان بن ثابت شاعره فولدت له عبد الرحمن، وأما البغلة دلدل فبقيت عند رسول الله ﷺ يركبها حتى ماتت في خلافة معاوية، وأما الحمار يعفور فكان يركبه في حوائجه ويقول: إنه يبرك له إذا أراد الركوب. ولم يُسلم المقوقس لكنه بقي على مسالمته للمسلمين ومعاملته الحسنة لهم.[٢]