زواج النبي ﷺ من صفية بنت حيي
سُبيت صفية بنت حيي سيدة بني النضير وبني قريظة يوم خيبر، فخيّرها النبي ﷺ بين الإسلام والبقاء على دينها ورجوعها لأهلها فاختارت الله ورسوله، فأعتقها وجعل عتقها صداقها.
شرح مصوَّر
10- سلسلة أمهات المؤمنين: السيدة صفية بنت حيي بن أخطب رضي الله عنها - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
كانت صفية بنت حيي بن أخطب زوج كنانة بن أبي الحقيق سيد بني النضير، فلما فُتحت خيبر وقُتل زوجها في المعركة، وقعت في سهم دحية الكلبي، فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله دحية أخذ صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير، ما تصلح إلا لك، فأرسل إليه وأعطاه بدلها ابنة عمها، ثم أعتقها وجعل عتقها صداقها، وتزوجها، وقد رأت صفية في منامها قبل وقوعها في السبي كأن قمرًا وقع في حجرها فعبرتها لزوجها أنها تتمنى ملك الحجاز، فلطمها لطمة اخضرّ منها عينها.[١]
وبعث النبي ﷺ بلالًا ليأتيه بصفية، فسلك بها بلال طريقًا مرّ بها على قتلى يهود خيبر، فلما رأتهم صاحت ووضعت التراب على وجهها جزعًا، فلما رآها رسول الله ﷺ على تلك الحال قال: «أذهبت الشيطنة منك رحمتها يا بلال؟» عتبًا عليه أن سلك بها ذلك الطريق.[٢] فلما بنى بها النبي ﷺ في الطريق راجعًا من خيبر، رأى الصحابة أثر الخضرة في وجهها فسألوها فأخبرتهم، فحين رأى النبي ﷺ ذلك في وجهها سألها: «ما هذا؟» فأخبرته الخبر، فعذرها لأنها كانت لا تزال قريبة عهد بكفر قبل إسلامها. وكانت الأنصار حين قدمن نساؤهم يتحاذين صفية ينظرن أشرفت أم لا، فلما تحجبت علمن أنها من أمهات المؤمنين. وقالت عائشة: قالت لي حفصة: يهودية بنت يهوديين، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: «لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته»، ولما سُئلت صفية عن نسبها وقيل لها: قولي إن أباك نبي هارون وعمك نبي موسى وزوجك نبي محمد، ففخرت بذلك.[٣]