الشاة المسمومة بخيبر
أهدت زينب بنت الحارث اليهودية شاة مصلية مسمومة للنبي ﷺ ثأرًا لأبيها وقومها، فأكل منها لقمة فأخبرته الذراع أنها مسمومة، ومات منها بشر بن البراء، وظل النبي ﷺ يجد أثرها حتى مرضه الأخير.
شرح مصوَّر
70 الشاة المسمومة
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
لما اطمأن الناس بخيبر بعد الفتح، أهدت زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم لرسول الله ﷺ شاة مصليةمشوية على النار، وكانت قد سألت أي أعضاء الشاة أحب إلى رسول الله ﷺ فقيل لها: الذراع، فأكثرت فيها من السم ثم سمّت سائر الشاة، فلما وُضعت بين يدي رسول الله ﷺ تناول الذراع فلاك منها مضغة فلم يسغها، وأكل معه بشر بن البراء بن معرور فازدرد لقمته، فقال رسول الله ﷺ: «ارفعوا أيديكم، فإن هذا العظم ليخبرني أنه مسموم»، فمات بشر بن البراء من أكلته، وأرسل رسول الله ﷺ إلى زينب فسألها: «ما حملك على ما صنعت؟» فقالت: بلغني إن كنت نبيًّا فلن يضرك، وإن كنت ملكًا استرحنا منك، فعفا عنها رسول الله ﷺ ولم يعاقبها، ثم قتلها أولياء بشر بن البراء قصاصًا لصاحبهم.[١]
وقد أخبر رسول الله ﷺ في مرضه الذي مات فيه أن أثر تلك الأكلة لم يزل يعاوده حتى تلك الساعة، فقال لعائشة: «يا عائشة، ما زلت أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم»، فعُدّ ذلك في بعض الروايات من أسباب وفاته ﷺ، وقيل: أكرمه الله بالشهادة بذلك السم مع النبوة.[٢]