السيرة
هجري
من البعثةنحو السنة ٢٤ من البعثة
ميلادينحو ٥ يونيو ٦٣٢ م
العمرنحو سن ٦٣
محدد باليوم

أمر النبي ﷺ أبا بكر أن يصلي بالناس

اشتد المرض بالنبي ﷺ فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فأبت عائشة أول الأمر رقة عليه فأصر النبي ﷺ، ثم خرج بنفسه متكئًا على رجلين آخر مرة صلى فيها بالناس.

عبادة

شرح مصوَّر

28 - إمامة أبي بكر رضي الله عنه للمسلمين عند مرض النبي ﷺ - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

لما ثقل رسول الله ﷺ واشتد به الوجع قال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فقالت عائشة: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن غلبه البكاء، فقال: «مروه فليصل»، فراجعته مرتين أو ثلاثًا رقة عليه ﷺ منها أن يُقيمه في مقام النبي ﷺ فيتشاءم به الناس، فقال: «إنكن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس»، فصلى أبو بكر بالناس تلك الأيام إمامًا في حياة النبي ﷺ.[١]

ثم وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة ذات يوم، فخرج بين رجلين - العباس وعلي، أو أسامة بن زيد - ورجلاه تخطان في الأرض من الضعف، حتى دخل المسجد فوجد أبا بكر يؤم الناس، فذهب أبو بكر يتأخر فأشار إليه النبي ﷺ ألا يتأخر، ثم أُتي به حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فجعل أبو بكر يصلي قائمًا بصلاة النبي ﷺ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر، والنبي ﷺ قاعد، وكانت هذه آخر مرة صلى فيها رسول الله ﷺ بالناس في المسجد قبل وفاته بأيام قليلة.[٢]

وكان آخر عهد الناس برسول الله ﷺ حيًّا أنهم بينا هم صفوف في صلاة الفجر يوم الاثنين، وأبو بكر يصلي بهم، إذ كشف النبي ﷺ ستر حجرة عائشة فنظر إليهم وهم في الصلاة قائم، ثم تبسم يضحك من السرور بما رأى من اجتماعهم على الصلاة، فهمّ المسلمون أن يفتتنوا من الفرح برؤيته ﷺ حتى أومأ إليهم أبو بكر أن يتموا صلاتهم وأشار بيده أن امكثوا، ثم أرخى النبي ﷺ الستر، فلم يقدروا عليه ﷺ حتى مات من يومه ذاك.[٣]