السيرة
هجري
من البعثةنحو السنة ٢٤ من البعثة
ميلادينحو ٨ يونيو ٦٣٢ م
العمرنحو سن ٦٣
محدد باليوم

سقيفة بني ساعدة

اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة يريدون تأمير سعد بن عبادة، فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة، وخطب أبو بكر خطبته الحاسمة نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فبايعوه.

بيعة

شرح مصوَّر

سقيفة بني ساعدة للشيخ عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

لما توفي رسول الله ﷺ اجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة يريدون أن يبايعوا سعد بن عبادة سيد الخزرج أميرًا عليهم، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فأرسل إلى أبي بكر وكان في بيته، فأتياه ومعهما أبو عبيدة بن الجراح، فلما دنوا من السقيفة لقيهم رجل من الأنصار فقال: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ قالوا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقال: لا عليكم ألا تقربوهم، اقضوا أمركم، فقالوا: والله لنأتينهم، فأتوهم فإذا رجل منهم مزمل بين ظهرانيهم فقالوا: من هذا؟ قالوا: هذا سعد بن عبادة، قالوا: ما له؟ قالوا: يوعك.[١]

فلما جلسوا قام خطيب الأنصار فأثنى على الأنصار بما هم أهله ثم قال: نحن أنصار الله وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر قريش رهط نبينا، وقد دفت إلينا من قومكم دافة يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضونا من هذا الأمر، فلما أراد عمر أن يتكلم قال له أبو بكر: على رسلك، فتكلم أبو بكر فما ترك شيئًا كان ينبغي أن يُقال في تلك الساعة إلا قاله، فقال فيما قال: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، لن تُعرف هذه العرب الإمارة إلا لهذا الحي من قريش، هم أوسط العرب نسبًا ودارًا، وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم، وأخذ بيد عمر وأبي عبيدة بن الجراح.[٢]

فقام رجل من الخزرج فقال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجبمثل عربي قديم يضربه الرجل مفتخرًا بنفسه أنه موضع الثقة الذي يُرجع إليه في الأمور المعضلة، منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، فكثر اللغطاختلاط الأصوات وارتفاعها بما لا يُفهم وارتفعت الأصوات حتى تخوّفوا الاختلاف، فقال عمر: يا أبا بكر ابسط يدك أبايعك، فبسط يده فبايعه عمر، ثم بايعه أبو عبيدة، ثم بايعه الناس من المهاجرين والأنصار حتى غلبوا سعد بن عبادة، وقال بعضهم: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله. وكانت هذه أول أزمة كبرى واجهت الأمة بعد وفاة نبيها فحسمها الله بحكمة الصديق وثبات عمر. واستدل كثير من الصحابة والعلماء لخلافة أبي بكر بأن رسول الله ﷺ قد رضيه لإمامة الناس في الصلاة في مرضه الذي مات فيه، فقالوا: رضيه رسول الله ﷺ لديننا، أفلا نرضاه لدنيانا؟[٤]