السيرة
هجري
من البعثةالسنة ١٥ من البعثة
ميلادييناير ٦٢٤ م
العمرسن ٥٤
محدد باليوم

سرية عبد الله بن جحش إلى نخلة

بعث عبد الله بن جحش في اثني عشر مهاجرًا بكتاب لا يقرؤه إلا بعد يومين، فرصدوا عير قريش بنخلة فقتلوا عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من رجب، فكان أول قتيل وأول غنيمة وأول أسيرين، ونزل: يسألونك عن الشهر الحرام.

سريةوحي

شرح مصوَّر

سرية عبد الله بن جحش | فضيلة الشيخ محمد الحسن الددو

القناة الرسمية للشيخ محمد الحسن الددو

الرواية

بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش في رجب في اثني عشر رجلًا من المهاجرين، وكتب له كتابًا وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين، فلما نظر فيه إذا فيه: «إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشًا وتعلم لنا من أخبارهم». فقال: سمعًا وطاعة، ثم قال لأصحابه: من كان منكم يريد الشهادة فلينهض ومن كره الموت فليرجع، فمضوا كلهم. وتخلف في الطريق سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان في طلب بعير لهما أضلاه فلم يشهدا ما كان بنخلة.[١] فلما نزلوا نخلة مرت بهم عير لقريش تحمل زبيبًا وأدمًا فيها عمرو بن الحضرمي وعثمان ونوفل ابنا عبد الله المخزومي والحكم بن كيسان، فتشاور القوم وذلك في آخر يوم من رجب فقالوا: لئن تركتموهم هذه الليلة ليدخلن الحرم فليمتنعن منكم، ولئن قتلتموهم لتقتلنهم في الشهر الحرام. ثم أجمعوا على قتالهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، وأسروا عثمان والحكم وأفلت نوفل، وأقبلوا بالعير والأسيرين، فكان أول قتيل في الإسلام وأول غنيمة وأول أسيرين.[١]

فلما قدموا على رسول الله ﷺ قال: «ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام»، ووقف العير والأسيرين وأبى أن يأخذ من ذلك شيئًا، وسقط في أيدي القوم، وقالت قريش: قد استحل محمد وأصحابه الشهر الحرام. فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾، فقبض النبي ﷺ العير وفدى الأسيرين، وأسلم الحكم بن كيسان فاستُشهد ببئر معونة. وخمّس رسول الله ﷺ هذه الغنيمة فكانت أول خمس في الإسلام على قول ابن هشام.[١][٢]

آيات نزلت في هذا السياق

  • سورة البقرة ٢١٧قراءتها في Quran.com ↗

    يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ

    سبب النزول: قتل عمرو بن الحضرمي في آخر يوم من رجب

    مكانها في مسار الوحي ←