السيرة

عام الوفود

هجري
من البعثةنحو السنة ٢٣ من البعثة
ميلادينحو يونيو ٦٣١ م
العمرنحو سن ٦٢
محدد بالشهر

وفد بني حنيفة ومسيلمة الكذاب

قدم وفد بني حنيفة وفيهم مسيلمة بن حبيب، فأعطاه النبي ﷺ عسيبًا من جريد فقط دون أن يقربه بشيء آخر، فادعى مسيلمة النبوة بعد رجوعه إلى اليمامة.

وفد

شرح مصوَّر

189 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد بني حنيفة - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

قدم على رسول الله ﷺ وفد بني حنيفة من اليمامة، وفيهم مسيلمة بن حبيب، فأنزلهم النبي ﷺ في دار بنت الحارث، وكان مسيلمة لما دخل القوم على النبي ﷺ حبسوه في رحالهم في ثقلهم، فلما بايع القوم قالوا: يا رسول الله، صاحبنا في رحالنا، فأتاه النبي ﷺ ومعه ثابت بن قيس، وكان في يد رسول الله ﷺ عسيب من جريد النخل، فقال له: «لو سألتني هذا العسيب ما أعطيتكه، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله»، وأسلم مسيلمة ظاهرًا ورجع إلى قومه.[١]

فلما رجع إلى اليمامة ارتد وادعى أنه أُشرك مع رسول الله ﷺ في الأمر، وكتب إلى النبي ﷺ: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، سلام عليك، أما بعد فإني قد أُشركت في الأمر معك، ولنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكن قريشًا قوم يعتدون، فكتب إليه رسول الله ﷺ: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى مسيلمة الكذاب، السلام على من اتبع الهدى، أما بعد فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوف». واستفحل أمر مسيلمة بعد وفاة النبي ﷺ حتى قاتله المسلمون في اليمامة في خلافة أبي بكر فقُتل، وكان الذي قتله وحشي بن حرب - قاتل حمزة بن عبد المطلب يوم أحد بحربته نفسها - فقال: قتلت بها خير الناس بعد رسول الله ﷺ (يعني حمزة) وشر الناس (يعني مسيلمة)، وكان يرجو أن يغفر الله له بإحداهما ولا يؤاخذه بالأخرى.[٣]