السيرة

عام الوفود

هجري
من البعثةنحو السنة ٢٢ من البعثة
ميلادينحو يناير ٦٣١ م
العمرنحو سن ٦١
محدد بالشهر

وفد نجران والمباهلة

قدم وفد نجران النصارى ستون راكبًا فيهم أساقفتهم، فناظرهم النبي ﷺ في أمر عيسى، ودعاهم إلى المباهلة فأحجموا خشية العذاب، وصالحوا على الجزية.

وفدمعاهدة

شرح مصوَّر

194 - قراءة كتاب كنوز السيرة - وفد نجران - عثمان الخميس

Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس

الرواية

قدم وفد نجران - وهي بلاد نصارى العرب باليمن - على رسول الله ﷺ في ستين راكبًا، فيهم أربعة عشر من أشرافهم، وفيهم العاقب عبد المسيح أمير القوم، والسيد الأيهم صاحب رأيهم، وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم. فدخلوا مسجد النبي ﷺ وحضرت صلاتهم فاستقبلوا المشرق يصلون، فأراد الناس منعهم فقال النبي ﷺ: «دعوهم»، فناظرهم النبي ﷺ في أمر عيسى عليه السلام فقالوا: هو الله، وقالوا: هو ابن الله، وقالوا: هو ثالث ثلاثة، فأنزل الله في ذلك صدر سورة آل عمران، ولما أبوا الرجوع عن قولهم دعاهم النبي ﷺ إلى المباهلة بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾.[١]

فلما أصبح النبي ﷺ في اليوم الذي واعدهم فيه المباهلة، خرج محتضنًا الحسين آخذًا بيد الحسن، وفاطمة تمشي خلفه، وعلي خلفها، وهو يقول: «إذا دعوت فأمنوا»، فلما رأى ذلك أسقف نجران قال لأصحابه: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوهًا لو سألوا الله أن يزيل جبلًا لأزاله بها، فلا تباهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة، فأبوا المباهلة وصالحوا رسول الله ﷺ على الجزية: ألفي حلة، النصف في صفر والنصف في رجب، وعلى عارية ثلاثين درعًا وثلاثين فرسًا إن كان باليمن كيد أو غدرة، ورجع وفد نجران وقد أسلم بعضهم أو داخله شيء من التصديق، وأسلم أبو حارثة الأسقف من بعد.[٢]

آيات نزلت في هذا السياق