وفاة عبد الله بن أُبيّ رأس المنافقين
توفي عبد الله بن أبي ابن سلول في ذي القعدة سنة تسع، فصلى عليه النبي ﷺ وألبسه قميصه تكريمًا لابنه المسلم رغم إنكار عمر، ثم نُهي بعد ذلك عن الصلاة على المنافقين.
الرواية
لما مرض عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقينحدّاد يعمل الحديد ويصنع الأدوات والسيوف مرضه الذي مات فيه، أرسل إلى رسول الله ﷺ يسأله أن يأتيه، فأتاه فوجده في الموت، فقال له: قد كنت نهيتك عن حب يهود، فقال: قد أبغضهم الأسعد بن زرارة فما نفعه ذلك، ثم سأله أن يستغفر له وأن يعطيه قميصه يُكفن فيه، فأعطاه إياه. فلما مات جاء ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي - وكان من خيار المسلمين - إلى النبي ﷺ فسأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله ﷺ ليصلي عليه، فقام إليه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال: «إنما خيرني الله فقال: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾، وسأزيده على السبعين»، قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله ﷺ فأنزل الله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ﴾، فلم يصل رسول الله ﷺ بعده على منافق ولم يقم على قبره.[١]
وكان قميصه الذي كساه رسول الله ﷺ لابن أبي مكافأة لموقف قديم، إذ كان العباس بن عبد المطلب حين أُسر ببدر ليس له قميص يستر عورته فكسا ابن أبي إياه قميصًا يناسب طوله. فأدى النبي ﷺ هذا الجميل رغم علمه بنفاق الرجل ومواقفه العدائية يوم أحد والمريسيع والإفك، تعليمًا للأمة أن الوفاء بالمعروف لا يسقط ولو كان صاحبه عدوًّا.[٢]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة التوبة ٨٠قراءتها في Quran.com ↗مكانها في مسار الوحي ←
- سورة التوبة ٨٤قراءتها في Quran.com ↗
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ
سبب النزول: نهي عن الصلاة على المنافقين بعد صلاة النبي ﷺ على ابن أبي
مكانها في مسار الوحي ←