رسل قريش إلى النجاشي وخطبة جعفر
بعثت قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة بالهدايا إلى النجاشي ليرد المهاجرين، فخطب جعفر وقرأ صدر مريم فبكى النجاشي وقال: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة.
شرح مصوَّر
713 - قصّة ذهاب الصحابة إلى النجاشي - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
بعثت قريش عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص بهدايا للنجاشي وبطارقته، فقالا للنجاشي: أيها الملك إنه قد ضوىلجأ وانضمّ إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين ابتدعوه، وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم لتردهم إليهم. فقال النجاشي: لا والله لا أسلمهم إليهما حتى أدعوهم فأسألهم.[١]
فلما جاء المسلمون قال لهم: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم؟ فتكلم جعفر بن أبي طالب: أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية، نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء… فصدقناه وآمنا به. فقال النجاشي: هل معك مما جاء به عن الله من شيء؟ قال: نعم. فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص﴾، فبكى النجاشي حتى اخضلت لحيته وبكت أساقفته، ثم قال: إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاةكوّة في الحائط يوضع فيها المصباح، يُستعار للدلالة على وحدة الأصل واحدة، انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكما.[١]
فلما كان الغد قال عمرو: إنهم يقولون في عيسى قولًا عظيمًا، فسألهم النجاشي فقال جعفر: نقول فيه الذي جاءنا به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتولالمرأة العفيفة المنقطعة عن الرجال، أو المنقطعة النظير فضلًا. فأخذ النجاشي عودًا من الأرض وقال: والله ما عدا عيسى ما قلت هذا العود. وردّ هداياهما، فخرجا مقبوحين.[١][٢]
آيات نزلت في هذا السياق
- سورة مريم ١–٤٠قراءتها في Quran.com ↗
سبب النزول: قرأ جعفر صدرها على النجاشي
مكانها في مسار الوحي ←