← غزوة بدر الكبرى: يوم الفرقان
بشرى النصر تصل المدينة ومقتل أبي لهب كمدًا
بعث النبي ﷺ زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة بشيرين إلى أهل المدينة، وبلغ الخبر مكة فناح أهلها ثم منعوا النياحة، ومات أبو لهب بالعدسة بعد الخبر بسبع ليال.
الرواية
بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة بشيرًا إلى أهل العالية وزيد بن حارثة بشيرًا إلى أهل السافلة بما فتح الله عليه، فدخل زيد على ناقة رسول الله ﷺ القصواء ينادي: قُتل عتبة وشيبة وأبو جهل وأمية بن خلف… فقال المنافقون: ما هذا إلا كذب، وقالت اليهود: قُتل محمد. حتى قدم النبي ﷺ بالأسرى، وأقبل الناس يهنئونه بفتح الله له.[١]
وأما مكة فقدم بالخبر الحيسمان بن عبد الله الخزاعي فقال: قُتل عتبة وشيبة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف… فقال صفوان بن أمية وهو قاعد في الحجر: والله إن يعقل هذا فاسألوه عني، فقال: ذاك صفوان في الحجر وقد رأيت أباه حين قُتل. ثم قالوا: لا تبكوا على قتلاكم فيشمت بكم محمد وأصحابه. وكان أبو لهب لم يخرج إلى بدر، فلما جاءه الخبر بمقتل صناديدكبار القوم وزعماؤهم المتصدرون، مفردها صنديد قريش وسمع خبر الملائكة من أبي سفيان بن الحارث ضرب أم الفضل وأبا رافع مولى العباس حين فرحا، فشجته أم الفضل، فلم يعش بعد ذلك إلا سبع ليال حتى رماه الله بالعدسة فمات، وتركه بنوه ثلاثًا حتى أنتن ثم قذفوه بالحجارة من بعيد.[٢]