دفن النبي ﷺ
غُسل النبي ﷺ وكُفن في ثلاثة أثواب بيض، واختُلف أين يُدفن حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما قبض نبي إلا دُفن حيث يُقبض، فحُفر له في حجرة عائشة ودُفن ليلة الأربعاء.
شرح مصوَّر
207 - قراءة كتاب كنوز السيرة - غسله ودفنه ﷺ - عثمان الخميس
Dr. Othman Alkamees - الشيخ الدكتور عثمان الخميس
الرواية
اختلف الصحابة أين يُدفن رسول الله ﷺ، فقال قائلون: يُدفن في مسجده، وقال آخرون: يُدفن مع أصحابه بالبقيع، حتى قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما قُبض نبي قط إلا دُفن حيث يُقبض»، فرفعوا فراش رسول الله ﷺ الذي توفي عليه وحفروا له تحته في حجرة عائشة حيث قُبض. وغسّله علي بن أبي طالب والعباس وابناه الفضل وقثم، وأسامة بن زيد وشقران مولاه، وكان علي يغسله ويقول: بأبي أنت وأمي، طبت حيًّا وميتًا، ولم يرَ منه أحد شيئًا مما يُرى من الميت، وكُفن في ثلاثة أثواب بيض سحوليةنسبة إلى سُحول، بلدة يمنية تُنسج فيها ثياب بيضاء جيدة ليس فيها قميص ولا عمامة.[١]
ثم اختلفوا في الصلاة عليه، فصلى عليه الناس أفذاذًا لا يؤمهم أحد، رجالًا رجالًا، ثم النساء، ثم الصبيان، ثم الموالي، تكريمًا له بألا يتقدم عليه أحد إمامًا. ثم اختُلف أين يُلحد له فقيل: يُشقّ له شقًّا كقبور أهل مكة، وقيل: يُلحد له لحدًا كقبور أهل المدينة، فأرسلوا إلى أبي عبيدة بن الجراح - وكان يشق - وإلى أبي طلحة الأنصاري - وكان يلحد - فأيهما وُجد أولًا عُمل بعمله، فوُجد أبو طلحة فلحد له، ودُفن رسول الله ﷺ ليلة الأربعاء، وقيل: وسط النهار من يوم الثلاثاء، وتولى إنزاله في اللحدحفرة جانبية تُحفر في جدار القبر السفلي يوضع فيها الميت أهل بيته: علي والعباس والفضل وقثم وشقران وأوس بن خولي الأنصاري. فلما فرغوا من دفنه، قالت فاطمة رضي الله عنها لمن حضر: أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟[٤]