السيرة
من البعثة
هجرينحو شوال ١٣ ق.هـ
ميلادينحو سبتمبر ٦١٠ م
العمرنحو سن ٤٠
تقدير تقريبي

فترة الوحي ثم نزول المدثر

انقطع الوحي مدة حزن فيها النبي ﷺ حتى رأى الملك الذي جاءه بحراء على كرسي بين السماء والأرض، فرجع يرجف: دثروني، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ وتتابع الوحي.

وحي

شرح مصوَّر

وقفات مع سورة المدثر ... الشيخ نبيل العوضي

الشيخ نبيل العوضي

الرواية

ثم فتر الوحي فترة حزن فيها النبي ﷺ حزنًا شديدًا، وكان يغدو إلى حراء. ثم حدّث عن فترة الوحي فقال: «بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء، فرفعت بصري فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض، فرُعبت منه، فرجعت فقلت: زملوني زملوني، فأنزل الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنذِرْ ۝ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ۝ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ۝ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾، فحمي الوحي وتتابع».[١][٢]

وبلغ به الحزن في هذه الفترة مبلغًا عظيمًا، حتى حُدّث عنه أنه كان يغدو أحيانًا نحو رؤوس الجبال الشاهقة مما يجد من شدة الوجد والشوق لعودة الوحي، فكلما أوفى بذروة جبل تبدّى له جبريل عليه السلام فقال: «يا محمد، إنك رسول الله حقًا»، فيسكن بذلك جأشه وتقرّ نفسه فيرجع؛ فإذا طالت عليه الفترة عاد لمثل ذلك فتبدّى له جبريل فقال له كمقالته الأولى، حتى حمي الوحي بعدها وتتابع كما تقدم.[٤]

ومدة الفترة مختلف فيها اختلافًا كبيرًا: فقيل أيام، وقيل ستة أشهر، وقيل نحو ثلاث سنين وهو بعيد، ورجح ابن حجر أنها كانت أيامًا ونقل أن قول من قال ثلاث سنين إنما هو في انقطاع نزول القرآن لا في انقطاع الوحي مطلقًا. وبنزول المدثر صار نبيًّا رسولًا: فبالعلق نُبّئ وبالمدثر أُرسل.[٣]

آيات نزلت في هذا السياق

  • سورة المدثر ١–٥قراءتها في Quran.com ↗

    يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ۝ قُمْ فَأَنذِرْ ۝ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ۝ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ۝ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ

    سبب النزول: أول ما نزل بعد فترة الوحي، وبها الأمر بالإنذار

    مكانها في مسار الوحي ←